فهرس الكتاب
صحيح مسلم ج3 ص 65) وقد رواه غير مسلم أيضا ولكنني اقتصرت على مسلم لأنك لاترد أحاديثه. فهذا الحديث يدل على أن النبي (ص) بكى على والدته بعد ما يزيد عن خمسين سنة أثناء فتح مكة فراوي الحديث أبو هريرة وهو ممن تأخر إسلامه وكان في المدينة. فأين هي مزاعمك من عدم جواز البكاء بعد ثلاثة أيام من وفاة الميت؟؟ ما الفرق في البكاء والحزن بين خمسين سنة أو مائة أو مائتين أو ألف. وبما ذكرته يتبين لك الجواب عن سؤالي الثالث. بل يمكنني أن أزيدك من الشعر بيتا أن البكاء قد يكون لأمرين الأول حزنا على الميت والثاني على أمور تعد من المصائب على الإسلام، وكلا الأمرين ينطبقان في البكاء على الإمام الحسين عليه السلام. فقد روى البخاري في كتاب الجهاد والسير الحديث 2825: حدثنا قبيصة حدثنا ابن عيينة عن سليمان الأحول عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما انه قال يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء فقال اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه يوم الخميس فقال ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبى تنازع فقالوا هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث يدل على أن ابن عباس بكى على إحدى المصائب التي حلت بالإسلام والتي ارتكبها عمر حينما منع النبي (ص) أن يكتب الكتاب الذي يحفظ المسلمين من الضلال.