فهرس الكتاب
م قال في الضرب الخامس:"هو المفهوم، ومعناه الاستدلال بتخصيص الشيء بالذكر على نفي الحكم عما عداه، ويسمى مفهوما، لأنه مفهوم مجرد لا يستند إلى منطوق، وإلا فما دل عليه المنطوق أيضا مفهوم، وربما سمي هذا دليل الخطاب، ولا التفات إلى الأسامي، وحقيقته أن تعليق الحكم بأحد وصفي الشيء هل يدل على نفيه عما يخالفه في الصفة، كقوله تعالى:"ومن قتله منكم متعمدا"، وكقوله عليه السلام:"في سائمة الغنم الزكاة، والثيب أحق بنفسها من وليها، ومن باع نخلة مؤبرة فثمرتها للبائع"، فتخصيص العمد والسوم والثيبوبة والتأبير بهذه الأحكام هل يدل على نفي الحكم عما عداها، فقال الشافعي ومالك والأكثرون من أصحابهما أنه يدل، وإليه ذهب الأشعري إذ احتج في إثبات خبر الواحد بقوله تعالى:"إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا"، قال: هذا يدل على أن العدل بخلافه، واحتج في مسألة الرؤية بقوله تعالى:"كلا إنهم يومئذ عن ربهم لمحجوبون"، قال: وهذا يدل على أن المؤمنين بخلافهم، وقال جماعة من المتكلمين ومنهم القاضي، وجماعة من حذاق الفقهاء ومنهم ابن شريح، إن ذلك لا دلالة له، وهو الأوجه عندنا". لمستصفى للغزالي الجزء2 الصفحة 186 و191. وقد تبنى ابن حزم الأندلسي نفس الرأي أي نفي دليل الخطاب وبشكل مسهب في كتابه الإحكام في أصول الأحكام، الباب السابع والثلاثون. إذن لايمكنك أن تلزم غير أهل السنة والجماعة بأمر هو محل اختلاف عند أهل السنة أنفسهم، إلا إذا ساويت بين الشيعة والفرقة التي لها رأي موافق للشيعة من أهل السنة في الحكم سواء كان الضلال أو الخروج عن الإسلام أو غير ذلك من الأحكام، فحكم الأمثال فيما يجوز وما لايجوز واحد. أما بخصوص السؤال الثاني فقد أخرج مسلم في صحيحه ( حدثنا ) أبوبكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب قالا حدثنا محمد بن عبيد عن يزيد بن كيسان عن ابى حازم عن ابى هريرة قال زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله. (