فهرس الكتاب
لم يثبت أن رأس الحسين أرسل إلى يزيد بالشام بل الصحيح أن الحسين قتل في كربلاء ورأسه أخذ إلى عبيد الله بن زياد في الكوفة فذهب برأسه الشريف إلى عبيد الله بن زياد، فجعل في طست ، فجعل ينكت عليه، وقال في حسنه شيئًا فقال أنس:"إنه كان أشبههم برسول الله". رواه البخاري. وفي رواية قال: (إرفع قضيبك فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلثم حيث تضع قضيبك فانقبض) رواه البزار والطبراني. الفتح (7/96) ، ولا يعلم قبر الحسين ولا يعلم مكان رأسه.
الجزاء من جنس العمل
لما قُتل عبيد الله بن زياد على يد الأشتر النخعي ، جيء برأسه. فنصب في المسجد، فإذا حية قد جاءت تخلل حتى دخلت في منخر ابن زياد وخرجت من فمه، ودخلت في فمه وخرجت من منخره ثلاثًا (رواه الترمذي ويعقوب بن سفيان) .
والله تعالى أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
استشهاد الحسين رضي الله عنه في عاشوراء
عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم وقد اتفق العلماء على استحباب صيامه، فقد جاء في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجد اليهود يصومونه، فقال لهم: ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ قالوا: يوم عظيم نجّى الله فيه موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرًا لله فنحن نصومه، فقال صلى الله عليه وسلم: فنحن أحق وأولى بموسى منكم، فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه.
ومخالفة لليهود، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصيام اليوم الذي يسبقه (التاسع) معه، وقد كان صيام عاشوراء في أول العهد المدني واجبا ثم فرض الله صيام رمضان فصار صيام عاشوراء سنة مستحبة.