فهرس الكتاب

الصفحة 3443 من 5447

وصيام يوم عاشوراء أجره عظيم فقد قال صلى الله عليه وسلم:"أحتسب عند الله أن يكفر السنة التي قبله". ومن قدر الله أن يكون مقتل الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما في هذا اليوم، ففي العاشر من المحرم سنة 61هـ استشهد الحسين رضي الله عنه، وفجعت الأمة بفقد حفيد النبي صلى الله عليه وسلم وريحانته وسيد شباب أهل الجنة، وابن فاطمة سيدة نساء العالمين. الحسين الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم وفي أخيه الحسن رضي الله عنه: اللهم إني أحبهما فأحبهما.

تبدأ الأحداث بتولي يزيد بن معاوية الخلافة سنة 60 هـ، بوصية من والده، وهو الأمر الذي رفضه الإمام الحسين، ورفض رضي الله عنه مبايعة يزيد، واتجه من المدينة إلى مكة، وهناك أخذت تصل إليه الكتب من أهل العراق ليبايعوه ويطلبوا منه القدوم إلى الكوفة، وبلغ عدد الكتب المئات بل إن محمد كاظم القزويني يذكر في"فاجعة الطف"أنه اجتمع عند الحسين اثنا عشر ألف كتاب من أهل العراق وكلها مضمون واحد كتبوا إليه: قد أينعت الثمار واخضر الجنان وإنما تقدم على جند لك مجند. إن لك في الكوفة مئة ألف سيف. إذا لم تقدم إلينا فإنا خصمك غدًا بين يدي الله .

عند ذلك أرسل الحسين رضي الله عنه ابن عمه مسلم بن عقيل ليتقصى الأمور هناك، فلما وصل مسلم إلى الكوفة علم أن الناس هناك لا يريدون يزيد بل يريدون الحسين، ثم جاء الناس أرتالا يبايعون مسلمًا على بيعة الحسين.

وكان والي الكوفة حينها النعمان بن بشير وقد غض الطرف عمّا يجري من أمر مسلم حتى وصلت الأخبار إلى يزيد فعزله، وعين عبيد الله بن زياد مكانه.

عندها أرسل مسلم إلى ابن عمه الحسين يدعوه للقدوم لما رأى الناس في الكوفة قد بايعوه، وأعلنوا له الولاء. وظن أنهم جادّون في نصرته والالتزام بالبيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت