فهرس الكتاب

الصفحة 3466 من 5447

اول ما بدأت هذه العبادة كانت بصورة حزن كبير سيطر على الذين بايعوا عليا ثم هربوا عن اللقاء تاريكنه وحيدا امام الجيوش حتى مل عليا ممن معه ومن نفاقهم فخاطبهم ووصفهم بأبشع الصفات من كذب وحقارة وقلت دين وعقل فقال عنهم (( استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا ، وأسمعتكم فلم تسمعوا ، ودعوتكم سرًا وجهرًا فلم تستجيبوا، ونصحت لكم فلم تقبلوا ) )الى قوله (( لوددت والله أن معاوية صارفي بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلًا منهم ) )نهج البلاغة ص (224) .

وزاد الحزن عليهم عندما كاتبوا الحسين ببيعته و نصرته و عندما اقدم تركوه وحيدا فريدا يلاقي حتفه كما تركوا ابن عمه من قبل ( مسلم ) وهربوا من حوله وتركوه ليقتل وحيدا فزاد الهم عليهم وأحسوا بتأنيب الضمير فبدأ بعقاب انفسهم بضرب صدورهم و لطم خدودهم من باب عقاب انفسهم عما بدر منهم وعقاب على خيانتهم للحسين ومن قبله مسلم وعلي ، وكلما زاد الاحساس بالجرم زاد الفرد منهم الضرب واللطم والنحيب وشق الصدور ورفع النواح واستمر كل جيل يعاقب نفسه عما فعله اجداده من خيانة للعهد وخيانة للرب ، ومع مرور الزمن وموت اوائل القوم الذين خانوا العهد وعاقبوا انفسهم جاء جيل لا يعلم السبب الرئيس لهذه العبادة فظن كل منهم كما كان ينشر علماء الدين ان هذه العبادة حزنا على الحسين وآل البيت فقط وليست لخيانتهم للعهد والبيعة واستمر الاجيال تظن ذلك وان هذه العبادة تقرب لله بحب الحسين ونسوا انها أصلا عقاب من أنفسهم لأنفسهم لخيانتهم البيعة التي برقابهم للحسين وانها عقاب الدنيا وعند الله عقاب اشد بإذنه تعالى ، فسبحان الله كيف غيروا العقاب الى تقرب وعبادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت