فهرس الكتاب
فهذه أقوال الأئمة الأعلام . . استفاضت بها مصادر الشيعة الضخام . . هذا الإسناد وهؤلاء الرجال ، وهذه الكتب وهذه الأقوال ، فأي عاقل يقول: إن صوم عاشوراء ، بدعة وهراء ؟
فهو سنَّة في كل سَنَة:"لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسَنَة".
أيها المسلم الشيعي آن لك أن تتحسس طريقك ، أن تفر إلى الله وتنطرح بين يديه ، وتستغيث به وتلجأ إليه ، وتسأله وتتوكل عليه ، وتسأله بخضوع وخشوع ودموع: أن يريك الحق حقًا ويرزقك اتباعه ، وأن يهديَك الصراط المستقيم صراط الذين أنعم عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين . .
فابحث عن سنة نبيك صلى الله عليه وآله وسلم . . وتأمل ما قاله إمامنا علي عليه السلام في تكفير صومه للذنوب:
عن علي عليه السلام قال:"صوموا يوم عاشوراء التاسع والعاشر احتياطًا فإنه كفارة السنة التي قبله ، وإن لم يعلم به أحدكم حتى يأكل فليتم صومه" [5] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"إذا رأيت هلال المحرم فاعدد فإذا أصبحت من تاسعه فأصبح صائمًا قلت - أي الراوي -: كذلك كان يصوم محمد صلى الله عليه وآله ؟ قال: نعم" [6] .
وتأمل أن روايات صوم عاشوراء جاءت من طرق الشيعة بأسانيد معتبرة ، في حين جاءت الروايات الناهية عن صومه بأسانيد ضعيفة ، وقد اعترف بهذا الشيخ الحاج السيد محمد رضا الحسيني الحائري في كتابه نجاة الأمة في إقامة العزاء على الحسين والأئمة صفحة 145 ، 146 ، 148 طبع قم إيران 1413هـ .
أما الروايات التي تنسبه إلى بني أمية فلا يخفى عليك أنها تضعف لمخالفتها لهذه الروايات الصحيحة .
وقفة:
أيها الصاحب: هل بعد هذا كله ستقدم كلام البشر ، أم كلام سيد البشر - صلى الله عليه وآله وسلم - ؟ .
إن من أراد الجنة فلن يسعى إلا إلى الحق ولو خالف البشر كلهم .