فهرس الكتاب

الصفحة 3481 من 5447

يذكر التيجاني أنّ أمير المؤمنين عليًا عليه السلام لم يفعل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يفعله عوام الشيعة اليوم وكذلك لم يفعل الحسن والحسين ولا السجاد الذي قال فيه التيجاني:"إنه حضر محضرًا لم يحضره أحد من الناس وشاهد بعينيه مأساة كربلاء التي قتل فيها أبوه وأعمامه وإخوته كلهم ، ورأى من المصائب ما تزول به الجبال ولم يسجل التاريخ أنّ أحد الأئمة عليهم السلام فعل شيئًا من ذلك ، أو أمر به أتباعه وشيعته [10] "

ويضيف التيجاني قائلا: والحق يُقال: إنّ ما يفعله بعض الشيعة من تلك الأعمال ليست هي من الدين في شيء ، ولو اجتهد المجتهدون ، وأفتى بذلك المفتون ، ليجعلوا فيها أجرًا كبيرًا وثوابًا عظيمًا ، وإنما هي عادات وتقاليد وعواطف تطغى على أصحابها ، فتخرج بها عن المألوف وتصبح بعد ذلك من الفولكلور الشعبي الذي يتوارثه الأبناء عن الآباء في تقليد أعمى وبدون شعور ، بل يشعر بعض العوام بأنّ إسالة الدم بالضرب هي قربة لله تعالى ، ويعتقد البعض منهم بأن الذي لا يفعل ذلك لا يحب الحسين" [11] ."

وقد قال صلى الله عليه وآله:"ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب" [12] .

وقد ذكر الدكتور محمد التيجاني أنه سأل الإمام محمد باقر الصدر عن هذا الحديث فأجابه بقوله:"الحديث صحيح لا شك فيه" [13] .

أما النياحة فمن أمر الجاهلية حتى قال شيخ الشيعة محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الملقب بالصدوق: من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله التي لم يسبق إليها:"النياحة من عمل الجاهلية" [14] .

وعن علي عليه السلام: ثلاث من أعمال الجاهلية لا يزال فيها الناس حتى تقوم الساعة: الاستسقاء بالنجوم والطعن في الأنساب والنياحة على الموتى" [15] ."

وروى الكليني وغيره عن الصادق عليه السلام أنه قال:"لا يصلح الصياح على الميت ولا ينبغي ، ولكن الناس لايعرفون" [16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت