فهرس الكتاب

الصفحة 3494 من 5447

وفي الختام فإني أرى في سؤالك بحثًا عن الحق وتتبعًا له فاعتبر -وفقك الله- بالإمام العبقري علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- الذي كان في سن الفتوة واليفاع ومع ذلك تخلى عما كان عليه أهل الجاهلية، واتبع هدى الله ونوره المنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم- مع قلة الأتباع، وضعف أهل الحق، وقلة الناصر والمعين، وكانت فتوته وشبابه بل حياته كلها مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبعده آية في الثبات على الحق والدفاع عنه.

واعلم -وفقك الله- أن العمر أقصر من أن يضيع في الحيرة والتردد، فليبحث كل منا عن الحق جهده، ويستغيث بالله ويدعوه ويلح عليه أن يهديه لما اختلف فيه من الحق بإذنه، وأن يدله على طريق مرضاته، وأن يسلك به صراطه المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.

ولنعلم جميعًا أنه ما لم تدركنا رحمة من الله يهدي بها قلوبنا فإنا سنظل في حيرة وضلال"ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِه".

اللهم إنا نسألك بحبنا لنبيك -صلى الله عليه وسلم- وآله وذريته أن تسلك بنا طريقهم وأن تحشرنا في زمرتهم وأن تجعلنا ممن اتبعهم بإحسان.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

موقع فيصل نور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت