فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 5447

وأما الشعور في أثناء المناظرة حقيقة في كل يوم يزداد الشعور إلى الأحسن ولله الحمد والمنة، وذلك كنت في كل نهاية مناظرة أشعر بظهور الحق وقمع الباطل وأنه كلما ازدادوا كذبًا كلما سقطوا من عيني أكثر، وكلمتهم مرة فقلت لهم: لماذا تكذبون مع أنكم تريدون الحق؟ فما ردوا علي شيئًا. وبعد المناظرات شعرت في يوم من أيام المناظرة إني كنت مقصرًا ولكن هذا اليوم بالذات الذي شعرت فيه بالتقصير وعدم إيصال المعلومة إيصالًا صحيحًا فالعكس كان هو الصحيح أعني من ردود الأفعال، سواء بالبال توك أو الاتصالات التي جاءتني الكل يثني والكل يمدح حتى إنني شككت في نفسي لأني كنت متصورًا أننا كنا مقصرين في إظهار حجتنا والعكس كان عند الناس، وعكس ذلك في إحدى الجلسات أنا كنت فرحًا ومسرورًا وكنت أرى أن الله تبارك وتعالى قمع الباطل وأظهر الحق بينما كان أخي أبو المنتصر حفظه الله تعالى يرى أننا قصرنا في تلك الليلة مع العلم أن الليلة التي شعرنا بها في التقصير ما بثثت له همي ولا قلت له ذلك وإنما جعلته بيني وبين نفسي. فالقصد أن الشعور في أثناء المناظرة وفي ختامها كان شعورًا جيدًا ولله الحمد والمنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت