فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 5447

لأن في بداية المناظرة كنت أنظر إلى المناظريْن وإلى الدكتور الهاشمي مع طرحي وردي في المناقشة، فتركت النظر إليهم وبدأت أنظر إلى الجمهور وإن كنت أتوقع أنه ينظر إلي في ذلك الوقت في وقت كنت لا أراهم، وعندما بدأت انظر للكاميرا فبالفعل شعرت بالاطمئنان أكثر، وغبت عن الحاضرين، وكأني في المحاضرة وحدي أحدث الناس وأبث لهم همّي وأذكر لهم نصحي وبعد أن كنت أخاطب صاحبي ( أعني الشيعيين ) وكنت أشعر بشيء من القسوة لأني كنت أشعر أثناء الحديث معهم أنهما يبتسمان ويستهزئان ويصدان في وجوههما يمنة ويسرى ويكشران أحيانًا ويغضبان أحيانًا، فما كنت أشعر بردة فعل طبيعية أثناء النظر إليهم حتى الدكتور الهاشمي عندما أنظر إليه أحيانًا هو منشغل عني ينظر إلى الكاميرا ويكلم المصورين وينشغل بالأوراق التي عنده، فقلت: لماذا أضيع وقتي مع هؤلاء؟ فبدأت أنظر إلى الكاميرا، فعشت في واد آخر غير الوادي الذين يعيشون فيه، وشعرت بسعادة لأني شعرت أنني أؤدي رسالة ليس مجرد مناظرة، وأخاطب آخرين أظن أنهم يسمعون كلامي سماعًا جيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت