فهرس الكتاب

الصفحة 3561 من 5447

قال الشيخ المفيد (رحمه الله ) :قد يكون الشيء مكتوبًا بشرط ، فيتغير الحال فيه قال تعالى في محكم كتابه: { ثم َّ قضى أجلًا وأجلٌ مُسمّى عنده } الإنعام آية 2 . فتبين مما تقدم أن الآجال على قسمين: أحدهما مشترط بحصول فعل من الإنسان فهذا القسم يصح فيه الزيادة والنقصان إلا تتدبر قوله تعالى: { وما يُعَمّرُ من معمرّ ولا ينقص من عمره إلاّ في كتاب } فاطر آية 11 .

وأما إطلاق لفظ البداء على الله في الأحاديث الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام ) فأنه لا يقصد به المعنى اللغوي ،بل المعنى الذي أوضحناه ، فالاستخدام مجازي مبني على التنزيل ،والإطلاق بعلامة المشاكلة ، كما أن الله تعالى يعبرّ عن بعض أفعاله بما يعبّر البشر عن فعلهم أنفسهم لاجل المشاكلة والمماثلة الظاهرية مع أنه شتّان بين فعل العبد وفعل الخالق ،فترى القرآن الكريم ينسب إلى الله تعال (المكر والمكيد والخديعة والنسيان والأسف ) مع أن هذه الأمور والانفعالات تستحيل عليه ولا يجوز و لا يمكن أن ينفعل وإليك نماذج من هذه الآيات: (يكيدون كيدا ) ، (وأكيد كيدا ) الطارق 15 ـ 16 / (ومكرو مكرًا ومكرنا مكرًا) النحل 50 / ، (نسوا الله فنسيهم ) التوبة 67 / (فلما آسفونا انتقمنا منهم ) الزخرف 55 .

وعن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) قال: ( لا يرد القضاء إلاّ الدعاء ولا يزيد في العمر إلا ّ البر ) التاج ج5 ص 111 . وروى الحاكم في ( المستدرك ج 1 ص 493 ) عن أبن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) : (الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء ) .

والحمد لله رب العالمين .

الى الاخ العزيز الشطري السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اما بعد ,, ... الصارم المسلول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت