فهرس الكتاب

الصفحة 3735 من 5447

للجواب على هذا أقول ، ما كان لرسول الله عليه الصلاة والسلام وحاشاه أن يخالف قوله فعله ، فهذا من أعمال النفاق والتي يستحيل على رسول الله أن يفعلها فالأحاديث التي ذكرتها وهي صحيحة عن رسول الله تنهى عن بناء المساجد على القبور فكيف يقبل أن يكون قبره داخل المساجد ؟!! إذن هذه مخالفة شرعية قام بها من جاءوا من بعده من بني أمية وكان ذلك في ولاية الوليد بن عبد الملك بن مروان بنحو ستة من بيعته ، وأدخل حجرة عائشة رضي الله عنها وفيها كان قبره عليه الصلاة والسلام في المسجد لضرورة التوسعة وليس لأن هذا حكم شرعي حتى تستقبل ويتم الصلاة إليها أو الدعاء عندها وهذا ما لم يفعله الصحابة رضوان الله عليهم فقد مات عامة الصحابة قبل إدخال القبر إلى المسجد وبالتالي لم يعترضوا على هذا الفعل ، وفعل الصحابة إذا كان إجماعا فهو ملزم للمسلمين ولقد كان اجتهاد الوليد بن عبد الملك خاطئًا في موضوع إدخال قبره عليه الصلاة والسلام في المسجد النبوي ، فالأصل توسعة المسجد من أي مكان عدى مكان قبره الشريف عليه الصلاة والسلام ، فنحن نتبع و لا نبتدع والدين قد أكمله الله في أثناء حياة نبيه عليه الصلاة والسلام ، وديننا دين التوحيد الخالص والعبادة الخالصة لله ( الآ لله الدين الخالص ) (الزمر 3) فهو دين عظيم من أهم معالمه انه يخلو من الخرافة والوثنية و الخزعبلات . والتي يريد أن يجرنا إليها من ضلوا وأضلوا .

وإن تحذير الرسول عليه الصلاة والسلام من اتخاذ القبور مساجد أو اتخاذ قبره مسجد ، لأنه عليه الصلاة والسلام يعلم بما أوحى الله إليه من علم الغيب أن أناس من أمته سيفعلون ذلك بعده ، ويدعون انه من الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت