فهرس الكتاب

الصفحة 3739 من 5447

إني عندما قرأت هذه الأحاديث المنسوبة لائمتهم . بدأت أسأل نفسي ، إنهم يصفون الملائكة بأنهم شعث غبر فهل كان هؤلاء الملائكة في سفر وقد تعرضوا إلى غبار الصحاري وتعب الطريق ؟!! وهل وظيفة الملائكة البكاء والعويل ؟ !! وهل الشهيد يبكى عليه بعد أن دخل الجنة خاصة إن كان من أهل البيت بل وإن كان سيد أهل الجنة الحسين بن علي عليه السلام إن هذا وأمثاله يفرح لهم بشهادتهم ودخولهم الفردوس الأعلى ولذلك عندما جاءت صحابية تسأل عن ابنها وقد قتل في المعركة أقول تسأل رسول الله علية الصلاة والسلام أخبرني يا رسول إن كان ابني قد دخل الجنة حمدت الله وسكت وإن كان في النار بكيت حتى أقضي من الحزن ، فقال لها عليه الصلاة والسلام لقد أصاب ابنك الفردوس الأعلى ففرحت رضي الله عنها فرحًا شديدًا . ولذلك قال علية الصلاة والسلام ، جعل الله للشهداء أو للمجاهدين في رواية أخرى مائة درجة ما بين الدرجة والدرجة كما بين السماء والأرض وان أوسطها الفردوس فاسألوا الله الفردوس )) أي أعلاها الفردوس .

فالشهادة مطلوبة للمؤمنين لا تتطلب البكاء ولا اللطيم ولا العويل كما يفعل الاثنى عشرية وصدق الله العظيم حيث يقول: ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ، فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، يستبشرون بنعمة من الله وفضل ، وان الله لا يضيع اجر المؤمنين ) آل عمران (أية 169-170-171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت