فهرس الكتاب
فقد بدأت دعوة عبد الله بن سبأ (سنة 40 هـ ) في أواخر عهد عثمان ( رض ) وأوائل عهد علي ( رض ) ادعى النبوة وقال إن علي هو الله ، تبرأ منه الإمام علي ( رض ) فأراد أن يحرقه بالنار فقال ألم أقل لكم إن علي هو الله لأن الذي يحرق بالنار هو الله فقال له ابن عباس رضي الله عنهم انفه إلى بلاد العجم ، لأنك لو حرقته صدقه العامة فيعمل فتنة وكان العجم في ذلك الوقت كفارًا عبدة للنار فأراد ابن عباس أن تضيع دعوته بينهم وينتهي هناك .
وهناك من قال أنه رضي الله عنه استتاب ابن سبأ ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه بالنار )) يراجع في ذلك من كتب الشيعة / معجم رجال الحديث ( ج10) / ( ص200 ) ، والكشي (99) وفرق الشيعة للتنوخي (19) والمقالات للأشعري ( 20 ) ، والملل والنحل للشهرستاني (ج2) / (ص116) .
والراجح رواية نفيه وهي الأصح لأنه فرخ في بلاد فارس هذه الفئات الضالة والتي تنادي بما نادى به هذا اليهودي ولذلك لما بلغه مقتل علي (رض ) قال: (( والله لو جئتموني بدماغه في سبعين صرة لعلمنا أنه لم يمت حتى يسوق العرب بعصاه ، فلما بلغ ابن عباس ذلك قال: لو علمنا أنه يرجع لما تزوجنا نساءه ولا قسمنا ميراثه ) ). راجع في ذلك الكتاب الشيعي نهج البلاغة للشريف الرضي / ط دار إحياء التراث العربي / بيروت (ج5) / (ص425) .
هذا ويدعي بعض الشيعة المحدثين أن ابن سبأ كذبه من أهل السنة على الشيعة حتى قال صاحب كتاب الشيعة والسنة في الميزان (ص31-32) /ط بيروت إن هذا اليهودي ابن السوداء السبئي الذي جمع المتناقضات والذي لا وجود له إلا في مخيلة من أراد الاعتذار عن عثمان بن عفان لهو شيْ عجيب والأعجب منه الإصرار على وجوده الخارجي مع قيام الأدلة على تكذيبه )) .
وفي نفس المصدر (ص83) يقول: (( ونحن الشيعة غربلنا التاريخ في قضية ابن سبأ فعرفنا أن هذه الشخصية من خلق الرابع الهجري.