فهرس الكتاب
فمن الذي يفقه الدين فقهًا صحيحًا الحسن بن علي رضي الله عنه أم هؤلاء الذين يخالفونه ويدعون أنه إمامهم وأنه معصوم عن الخطأ . فإذا كان معصومًا عن الخطأ والزلل كما يقولون، إذن تصرف ضمن عصمته وهو تصرف صحيح وإن كان عمله خطأ فهذا يتنافى مع العصمة حسب زعمهم بالعصمة .
ولو أخذنا برأي هؤلاء وعقيدتهم ولم نقبل بخلافة الأمويين ومن بعدهم إذن لعطلنا تطبيق حكم الإسلام منذ حوالي ألف عام .
أما الدول التي قامت باسم التشيع الاثنى عشري ، كالدولة الصفوية سابقًا ودولة الجمهورية الإسلامية في إيران الحديثة. فهو خروج على عقيدة لا زالوا ينادون بها وهي عقيدة الإمام الغائب والذي لا يصح لأحد أن يكون أمير للمؤمنين غيره وكل إمام غيره تعدي على حقه وعلى الإسلام ، ففي اعتقادهم أن الله سبحانه أخفاه لحكمة وسيظهره في الوقت المناسب لحكمة فلا يجوز لأحد أن يعارض حكمة الله وبالتالي إن ولاية الفقيه فيها التفاف على هذه العقيدة ، وهي أن من يحكم الآن في إيران أو فيما مضى يحكم مفوضًا عن الإمام الغائب حتى يرجع . وهذا تلاعب بعقيدتهم ، وهم بهذا كالمشرك من العرب الذي كان يضع صنمًا من تمر حتى إذا جاع أكله .
وإني قبل أن أتكلم عن نصوصهم المنحولة في الإمام الغائب أود أن أتكلم عن مؤسس هذه العقيدة وهو اليهودي عبد الله بن سبأ ، الذي ادعى الإسلام ليحطمه من الداخل ، ومنه نشأت فرق الشيع المغالية في علي وأولاده رضوان الله عليهم ، فهو الذي ادعى أن عليًا لم يقتل وفيه الجزء الإلهي ، وقال بالتوفيق والرجعة والغيبة والتناسخ .