فهرس الكتاب
بعد هذا كيف نجمع بين هؤلاء الذين يلتزمون بآراء علمائهم لما يكذبونه على أهل البيت فينسبون إليهم أحاديث تدعوا إلى تفاهة الحج إلى بيت الله الحرام أمام زيارة قبور أبناء سيدنا علي من فاطمة رضي الله عنهم . ثم يأتون بأحاديث تركز على الحج إلى بيت الله الحرام فما هو الحل لتناقضهم وما هو المقبول منهم أمام هذا التناقض ؟ فهل هذا من اساليب التقية عندهم ؟ .
أقول عليهم أن يعلنوا كفر كل من يفضل زيارة قبر على الحج لبيت الله بذكر اسمه واسم مؤلفه والبراءة منهم ونفي نسبة هذه الأحاديث المكذوبة لأهل البيت. لأن الحج من أركان الإسلام وكذلك تكفير كل من يدعوا إلى التوجه في الصلاة إلى غير الكعبة.
لأن من يفعل ذلك ينكر ما علم من الدين بالضرورة . فكل أركان الإسلام مما علم من الدين بالضرورة عند كل علماء الأمة وعامتها فإنكارها أو الاستهانة بها كفر وخروج من الملة. ولا يكفي ما ورد في كتبهم من أنهم يعتقدون أن الحج من أركان الإسلام دون الرد على من يستهين بالحج منهم أو يتوجه إلى غير الكعبة.
الفصل العاشر:
عقيدتهم بالمهدي المنتظر:
إن عقيدة المهدي المنتظر والتي نادت بها الاثنى عشرية هي فكرة خبيثة جاء بها ابن سبأ اليهودي لإلغاء الإسلام أو تطبيقه على الواقع ، فهي فكرة تقوم على أن لا يحكم المسلمون إلا من سلالة علي من ذرية الحسين الأكبر فالأكبر ولا تجوز لغيرهم فأي إمام غير هؤلاء هو مغتصب للسلطة يجب عدم طاعته . وبما أن أولاد الحسين لم يتمكنوا من الحكم بعد مقتل أبيهم علي رضي الله عنهم ، ولما رأى الحسن بعد بيعته أن إمامته ستبقي فتنة الاقتتال تنازل لمعاوية وبايعه . لأنه رأى أن ذلك في مصلحة المسلمين ، وقد سمي هذا بعام الجماعة لانتهاء الخلاف بينهم ووحدتهم تحت إمرة إمام واحد .