فهرس الكتاب
وأما تأويل قوله تعالى (( أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا ) )ففي تأويلها أحمد علي ضعيف وفيه غلو ، ومحمد بن جعفر الأسدي يروي عن الضعفاء ، وكان يقول بالجبر والتشبيه ، وعلي بن أسباط ، فطحي )) راجع نفس المصدر (ج2) / (ص152) وأما تأوليهم للآية الثالثة ( فلا اقسم بالخنس الجوار الكنس ) فقد جاء في تفسير عبد الله بشر ، ط دار إحياء التراث العربي بيروت ط 2 سنة 1977م وهو من علمائهم فيروي عن علي (رض) في تفسيرها (( تخنس بالنهار فلا ترى وتكنس بالليل أي تأوي إلى مجاريها ) ).
ثانيًا: وأما ما ورد من كتاب الله عز وجل إلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وفيه أسماء الأئمة ومنهم القائم فقد ذكره الكليني برواية ضعيفة بصالح بن أبي حماد وبكر بن صالح وعبد الرحمن بن سالم )) راجع معجم رجال الحديث للخوئي (ج3) / (ص240) وأما رواية الطبرسي فهي مرسلة .
ثالثاَ: تناقض هؤلاء القوم في قضية غياب الإمام مع أقوال الأئمة في مواضع أخرى.
فإن وجود الإمام حي ظاهر كما يدعون ، وكما يذكر ابن بابوية (32) حديثًا مروية عن الأئمة منها اثنان فقط يذكرون فيها جملة (( خاف أو مغمور أو ظاهر أو باطن ) )والثلاثون الباقيات تؤكد ضرورة وجوده )) راجع ابن بابويه في علل الشرائع (ج1) / (ص195) .
وهنا أسأل هؤلاء القوم كيف تكون عقيدتكم في أهم معالم فرقتكم ودينكم متناقضة ، فإذا زاد الناس قالوا زادوا وإذا نقصوا قال نقصوا فكيف يعلم الزيادة والنقصان وهو غائب عن الناس ؟ ولذلك لا بد من وجوده بينهم حتى يعرف هذا . فإن قالوا إن الله يعلمه ذلك وهو غائب فنقول لهم ، وهل أرسل رسول أو نبي وهو غائب عن أعين الناس ، ولم يعش بينهم ، وهذا الإمام ليس نبي ولا رسول . فهل هو فوق الأنبياء أو فوق أفضلهم وهو محمد ؟ فإن قالوا نعم أنكروا ما علم من الدين بالضرورة ، وإن نفوا تناقضوا وطعنوا في دينهم .