فهرس الكتاب

الصفحة 3755 من 5447

وإن القول بغيابه يتناقض مع قضية قالوا بها وهي عدم جواز خلوَ الأرض من الإمام طرفة عين ،فكيف يغيب هذا الإمام والذي لا بد من وجوده وإلا لم يعرف الدين وكيف يطول غيابه حتى يصل إلى حوالي الألف عام ، أليس هذا عجبًا عجاب وردًا على ضلالتهم وفصلًا للخطاب .

رابعًا: ادعائهم أن الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بإمام ، حتى يعرف ، ولذلك يقولون: (( إن الله أجل وأعظم من أن يترك الأرض بغير حجة ) )ويقول المازداني في شرحه (( إن حجته عز وجل على الخلق لا تتم إلا بسبب نصب إمام يبين لهم العقليات ) )راجع شرح الكافي للمازداني (ج5) / (ص147-148) .

ويعلق المازداني في شرح الكافي (ج5) / (ص148) على جملة (( إلا بإمام حتى يعرف ) )فيقول في بعض النسخ (حيَ) وفي بعضها (حق) بدل (حيَ ) هذا القول خطير ، فإذا كانت الحجة لله على خلقه تسقط إذا لم يوجد إمام حي يعرف من قبل الناس . فكيف يغيب الإمام منذ ألف عام ولا يظهر للناس ولا يعيش بينهم أليس في هذا إسقاط للحجة على الناس وبالتالي أليس في هذا دعوة للناس لأن يتحللوا من حكم الإسلام لأنه لا يوجد إمام معروف بينهم.

خامسًا: تناقض هذه الفرقة بين نصوص تقول بأن هناك من يشاهد الإمام ونصوص تنفي رؤيته أو السؤال عنه.

فهذا عالمهم الكليني في كتابه الكافي بعد أن يذكر الروايات في من شاهد الإمام القائم يأتي بروايات تنقض هذه الروايات ، فمن تصدق الأولى أو الثانية ، فهذه روايته عن داوود بن القاسم الجعفري عن أبي الحسن العسكري (ع) قوله: (( الخلف من بعدي الحسن ، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ فقلت: ولم جعلني الله فداك ؟ قال إنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه ) )راجع الكافي للكليني (ج1) / (ص332) وابن بابويه في التوحيد (ص82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت