فهرس الكتاب

الصفحة 3768 من 5447

وكذلك كان الناس قبل الإسلام يستبيحون الزنا ويعتبرنه شيئًا طبيعيًا والقليل منهم من كان فرجه نظيفًا ، وبالتالي كان بعدهم عن الزنا يحتاج إلى فاصل بين الزنا والزواج والحكم المناسب للإنسان هو الزواج المعرف والدائم ، فكان إباحة المتعة ، لأن فيها شيء من الزواج الشرعي وشيئا من بقايا الزنا ، أما الأشياء المشابه للزواج ، فهي أنه لو نتج عن هذا النكاح خلفه ، فينتسب الولد لأبويه ، وهناك نوع من العدة لهذا الزواج ، والمطلوب في المتعة أن لا تعاشر أكثر من واحدة في نفس الفترة وأما ما يشبه الزنا فهو أكثر فهو دون شهود ، ودون نفقة ، ودون طلاق ودون عدة كاملة ، وفيه امتهان لكرامة المرأة ، فهي تتنقل في حياتها دون استقرار من رجل إلى رجل ومعروف أن من حكمة الزواج السكن والاستقرار لقوله تعالى: ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) الروم (آية21) . فنكاح المتعة يتنافى مع أهم حكم الزواج .

تحريمها من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم

أجمع الصحابة على تحريمها بعد سماع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحريمها ، وليس لأنهم رأوا عمر يحرمها كما يدعي الاثنى عشرية كذبًا وزورًا فتحريمها على لسان رسول الله عليه الصلاة والسلام جاء في صحيح مسلم ، ولكن كان هناك اختلاف في وقت التحريم وإن كان يمكن الجمع بين هذا الاختلاف بأنه تم في أوقات مختلفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت