فهرس الكتاب

الصفحة 3767 من 5447

وقد أولوا الآية الكريمة ( وإذا أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا ) التحريم (آية3) برواية عن الباقر والصادق (ع) قولهما ، أن رسول الله عليه الصلاة والسلام تمتع وقرأ هذه الآية )) راجع من لا يحضره الفقيه لابن بابويه (ج3) / (ص297) والحر العاملي في وسائل الشيعة (ج7) / (ص440) .

الرد على ما كذبوه من أدلة على إباحة المتعة

بعد أن عرضنا مفهوم هؤلاء للمتعة وما اختلقوه من آيات وأحاديث منسوبة للرسول عليه الصلاة والسلام ولأهل البيت عليهم السلام ، أقول إنهم استغلوا أن الرسول علية الصلاة والسلام أباحه فترة من الزمن ثم حرمه تحريمًا قطعيًا بعد ذلك وكان هذا من باب التدرج في التحريم لتعويد الناس في ذلك الوقت على الأخذ بالحكم النهائي والصحيح كما حصل مع قضية تحريم الخمرة ، فقد حرمت على مراحل لأن الناس في ذلك الوقت كانوا مدمنين عليها فكان لابد من التدرج ، وكذلك كان الزنا منتشر في الجاهلية ، فكان لابد من مرحلة تكون بين التزامهم بالزواج الصحيح وبين تركهم للزنا نهائيًا فكان إباحته للمتعة فترة معينة ثم تحريمها ، كما يفعل الطبيب مع المريض يعطيه العلاج لمدة معينة وبالتدرج حتى يشفى نهائيًا وهذا شيء من التفصيل ففي تحريم الخمر كان هذا التدرج نزل في البداية قوله تعالى: ( ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ) ثم نزل بعد ذلك التحريم النهائي بقوله تعالى: ( إنما الخمر والميسر رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ، إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء بالخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله فهل أنتم منتهون ) فكانت إجابة الصحابة رضوان الله عنهم انتهينا ربنا ، وأهرقوا الخمر في شوارع المدينة وهذا ما يفعله الطبيب لمعالجة المريض ، يعطيه مجموعة من الحبوب ، ويطلب منه أن يأخذها حبة أو حبتين أو ثلاثة لمدة أسبوع أو أكثر أو أقل ولا يعطيه إياها مرة واحدة حتى ينجح العلاج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت