فهرس الكتاب

الصفحة 3773 من 5447

ولماذا كفر هؤلاء رغم نطقهم بالشهادتين ، لأنهم أنكروا ما علم من الدين بالضرورة كما أجمع الفقهاء، فكل من أنكر معلومًا من الدين بالضرورة كفر ولو نطق بالشهادتين، والمعلوم من الدين بالضرورة ، هو كل نص من الكتاب والسنة ، قطعي الدلالة قطعي الثبوت .

فقطعي الثبوت: هو كل حرف في القرآن الكريم أو القرآن الكريم كاملًا فهو كتاب الله وكلامه دون زيادة أو نقص ، وكذلك السنة المتواترة . أو إجماع الأمة في عصر من العصور ، خاصة عصر الصحابة .

وأما قطعي الدلالة: فهو النص من الكتاب أو السنة الذي لا يحتمل إلا معنى واحدًا . ليس هناك اجتهاد في فهمه على غير وجهته التي جاء من أجلها ، وكل ما ذكرناه من النقاط الكفرية من عقائد الاثنى عشرية وبعد ما بينا ماذا يقصدون بها من مصادرهم المعتبرة ، نخرجهم من الملة لأنهم بها قد أنكروا ما علم من الدين بالضرورة وبالتالي كم من عالم أو حزب معدود على أهل السنة ضل وأضل عندما دعوا إلى اعتبار فرقة الاثنى عشرية مذهبًا إسلاميًا يجوز التعبد به خاصة عندما ناسب شاه إيران المقبور الملك فاروق بزواجه من أخته ، فدعا الملك فاروق مشايخ الأزهر الرسميين باعتبار الاثنى عشرية هو المذهب الخامس المعترف به في الأزهر . وهم بهذا العمل قد أضلوا كثيرًا من الناس وساعدوا في نشر هذا المذهب الحاقد على الإسلام رغم ما فيه من كفر .

وبالتالي إني أقول لا بد من فهم هذا المذهب بدراسة مراجعه الأصلية وليس النقاشات العقيمة والتي تتم تحت يافطة التقريب بين المذاهب والتي تقوم على المداهنة والنفاق على حساب العقيدة الصحيحة .

وهؤلاء إن بقوا على اعتقاداتهم الضالة هذه يجب النظر إليهم كطائفة خارجة عن الإسلام ، ويعيشون بين المسلمين كما تعيش الجماعات غير الإسلامية لا يعترض لهم ماداموا قد التزموا ظاهريًا بأوامر الدولة الإسلامية ولم يظهروا كفرياتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت