فهرس الكتاب

الصفحة 3951 من 5447

"قد مرّ على الغيبة الكبرى لإمامنا المهدي أكثر من ألف عام، وقد تمر ألوف السنين قبل أن تقتضي المصلحة قدوم الإمام المنتظر، في طول هذه المدة المديدة هل تبقى أحكام الإسلام معطلة ؟ يعمل الناس من خلالها ما يشاؤون ، القوانين التي صدع بها نبي الإسلام وجهد في نشرها وبيانها وتنفيذها طيلة ثلاثة وعشرين عامًا، هل كان كل ذلك لمدة محدودة ؟ أن يخسر الإسلام من بعد الغيبة الصغرى كل شيء ؟ الذهاب إلى هذا الرأي أسوأ في نظري من الاعتقاد بأن الإسلام منسوخ 000" (55) .

لذا يتساءل بعد ذلك فيقول: فما هو الرأي وما هو الخروج؟! ويجيب بأن خصائص الحكم الشرعي يمكن توافرها في أي شخص مؤهل لحكم الناس، وهذه الخصائص هي العلم بالقانون، والعدالة، وهذه موجودة في معظم الفقهاء المجتهدين ؟! 000 ومن خلال هذه المقدمة يصل صاحب كتاب الحكومة الإسلامية إلى نتيجة مفادها أن الفقيه العالم العادل يلي من أمور المجتمع ما كان يليه النبي ، وواجب على الناس أن يسمعوا له ويطيعوا ، ويملك هذا الفقيه من أمر الإدارة والرعاية والسياسة للناس ما كان يملكه عليه الصلاة والسلام وأمير المؤمنين ( علي بن أبي طالب) (56) .

وقد افتضح الخميني في كتابه عن محاولة لنسخ عقيدة انتظار الإمام الغائب التي عاش عليها الشيعة أكثر من ألف عام ومحاولة الالتفات عليها، ولكن تبريرات الخميني لولاية الفقيه في هذا النص تظهر أمورًا في غاية الأهمية وهي (57) :

1)إن عصر الغيبة للمهدي المنتظر قد طال أمده، وربما يطول أحقابًا، فقد مضى عليه1200 عام .

2)أن الشيعي قد أصابه اليأس، فلا يملك إلا أن يدعو الله له بتعجيل الفرج.

3)إن عقيدة الشيعة قائمة على عدم وجود حكومة أو طلب تكاليف من الناس حتى يظهر الإمام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت