فهرس الكتاب

الصفحة 3952 من 5447

4)يقرّر الخميني أن عقيدة انتظار ظهور الإمام فساد للمجتمع لأنه يترك الناس هملا يعملون ما يشتهون من دون راع لهم، لعدم وجود الحاكم الذي يقيم حكم الله بينهم .

5)يقرّر الخميني أيضا في هذه العقيدة نسخ للشريعة الإسلامية، لأنها تقرّر أن أحكام الشريعة جاءت محدودة بمدة قرنين من الزمان .

والإثبات صحة هذه النظرية من خلال الفكر الشيعي، يأتي آية الله الخميني بأدلة وحجج كثيرة يدعم بها نظريته منها:

1-قوله تعالى: (( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) ) (58) فقال: إن الخطاب موجّه إلى من يمسكون الأمور بأيديهم، وليس خطابًا لقضاة، لأن القضاة جزء من الحكومة (59) .

2-إن ولاية الفقيه على الأمة لا تختلف عن ولايته على الصغار، فكما يعتبر الشرع الفقيه أو القاضي قيما على الصغار، فالقيم على شعب بأسره لا تختلف مهمته عن القيم على الصغار إلا من ناحية كمية (60) ، خاصة أن الفرص لمتسنح للأئمة للأخذ بزمام الأمور وكانوا بانتظارها حتى آخر لحظة من الحياة، فعلى الفقهاء العدول أن يتحيّنوا الفرص وينتهزوها من أجل تنظيم حكومة رشيدة وتشكيلها (61) .

3-حديث يأتي به الخميني ويرويه عن علي بن أبي طالب ، عن رسول الله قال"اللهم ارحم خلفائي - ثلاث مرات - قيل: يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال: الذين يأتون بعدي، يروون حديثي وسنتي فيعملونها الناس من بعدي"فالحديث كما يرى الخميني يقصد به أولئك الذين يسعون في نشر علوم الإسلام وأحكامه، ويعلمونها الناس، ولا علاقة لها بنقلة الحديث ورواته المجرّدين عن الفقه، فالمقصود هم فقهاء الإسلام الذين يجمعون إلى فقههم وعلمه العدالة والاستقامة في الدين 000 ليصل في نهاية المطاف إلى نتيجة وهي أن دلالة الرواية واضحة في ولاية الفقيه وخلافته في جميع الشؤون (62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت