فهرس الكتاب

الصفحة 3962 من 5447

5-أن إثبات ولاية الفقيه على الأمة كما هي ولايته على الصغار المجانين، دليل في غاية الخطورة، فإن هناك خللًا منطقيًا فيه يتمثل في أمرين:

أ) أن الفرد العادي يمكن أن يشارك النبي والإمام والفقيه العادل في الفيمومة على الصغار كما وكيفًا 000 وبناء على هذا فهل يمكن للشخص العادي مشاركة النبي والإمام في القيمومة الشرعية على الشعب بأسره لمجرد إمكانية مشاركتها الشرعية في القيمومة على الصغار وتكون له حقوقهما نفسها ؟

ب ) إن قيمومة القيم على الصغار والمجانين تنتهي بزوال الظروف التي استوجب قيام القيمومة، فهل يسلم علماء الشيعة بإنهاء قيمومة النبي والإمام على الشعب بأسره إذا بلغ درجة معينة من الرقي العقلي .

ج) إن تشبيه قيمومة الفقيه على الصغار والمجانين بقيمومته على الشعب بأسره، دليل على أن نظرة أصحاب فكرة ولاية الفقيه إلى الشعب وكأنه مجموعة من الصغار يسير حسب رغبة الكبار وهم ( الفقهاء ) (92) .

6-إن الفكر الشيعي المعاصر يعيش في مأزق خطير يتمثل في كيفية التوفيق بين الإمامة بمفهومها العريض عندهم وما لها من عصمة ، وبين ولاية الفقيه بصلاحيته المطلقة المشابهة لصلاحيات الإمام، خاصة فيما يتعلق بعدم قدرة أحد على محاسبته، وهذا يعني أن وجود الفقيه المجتهد - بكل هذه الصفات - جعلت من رجوع الإمام الغائب أمرًا لا حاجة إليه، ونسخت- من غير إعلان - عقيدة المهدي المنتظر .

7-إن إعطاء الحق للأمة في اختيار نائب الإمام أو الفقيه المجتهد، يعتبر ناقضا لكل تراث الشيعة السابق القائم على استنكار حق الأمة في اختيار الإمام، باعتبار أن الإمامة لطف إلهي أوجبه الله على ذاته، فلا يجوز للأمة بأي حال من الأحوال اختياره، وهم الذين أنكروا على الصحابة اختيارهم لأبي بكر وعمر عثمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت