فهرس الكتاب

الصفحة 3961 من 5447

1-واضح من أدلة الخميني أنه يرى أن تولي الفقيه لأمور الناس إنما هو تنفيذ للأمر الإلهي، وأداء للوظيفة الشرعية الواجبة، ذلك أن الإمام - عند الشيعة - هو وصي النبي ، وفي أثناء غيبته يكون الفقيه هو إمام المسلمين وقائدهم 000فالفقهاء هم الحجة على الناس، وما كان يناط بالنبي قد أنيط بالإمام، ثم بالفقيه 000فالفقيه هو المرجع في جميع الأمور، إليه فوّضت الحكومة والولاية، وله من المنزلة ما للنبي والإمام، هذا ويمكن ترتيب هذه الفكرة وفق المعادلة التالية ( الله ، النبي ، الإمام ، الفقيه) ، وبثبات الطرف الأول ( الله، ورحيل الطرف الثاني( النبي ) ، وغيبة الطرف الثالث ( الإمام) ووجود الطرف الرابع ( الفقيه) . يبقى من أطراف المعادلة طرفان فقط ( الله-الفقيه) ، وهذا يعني أن الفقيه في ولايته هو مستودع العلم الإلهي، ونور النبوة، ووارث الإمامة 000 ومن ثم يكون الفقيه نائب الله في الأرض وحجته على عباده، له الأمر وعلى الناس السمع والطاعة، والراد عليه، راد على الله، وعلى حدّ الشرك أقرب (91) .

2-إن فكرة ولاية الفقيه قريبة الشبه بعقيدة ( البابية) عند الشيعة، والتي أقفلت عندهم بعد موت الباب الرابع للإمام الغائب وبداية الغيب،ة الكبرى ، بحيث لا يقبل خلالها من يدّعي البابية في المجتمع الشيعي، وهذا يفسّر لنا تجنب الخميني ذكر موضوع ( البابية) ، كي لا يعيد إلى الأذهان سيرة من ادعى البابية في تاريخ الشيعة الماضي والحاضر .

3-إنه لا يوجد عند الشيعة من آثار أئمتهم ما يدل على وجوب طاعة الفقيه طاعة عامة مطلقة،وهذا ينقض الأركان الهامة لأدلة ولاية الفقيه، وهو ما بينه الدكتور محمد جواد مغنية .

4-أن إثبات الولاية العامة للفقيه تنتهي إلى مساواته بالإمام المعصوم عندهم، وهذا لا يؤكده دليل من المنقول أو المعقول عند الشيعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت