فهرس الكتاب
وتهمنا المسألة الأولى التي هي موضوع البحث، وفيها يقول مغنية: أن ولاية المعصوم تعم وتشمل أمور الدين والدنيا بما فيه رئاسة الدولة وتنفيذ الأحكام 000 ثم يفرّق بين المعصوم والفقيه، فيرى بأن قول المعصوم وأمره تماما كالتنزيل من الله العزيز، ومعنى هذا أن للمعصوم حق الطاعة والولاية على الراشد والقاصر والعالم والجاهل 000ويتساءل: أبعد هذا يقال: إذا غاب المعصوم انتقلت ولايته الكامل إلى الفقيه، فحكم المعصوم - كما يرى مغنية- منزه عن الشك والشبهات لأنه دليل لا مدلول، وواقعي لا ظاهري000وأما حقوق المجتهد العادل فيرى أنها ولاية الفتوى والقضاء على الأوقاف العامة وأموال الغائب وفاقد الأهلية مع عدم الولاية الشخصية (88) .
ويردّ على الخميني في أن وظيفة الإمام والفقيه واحدة في السلطة والإمارة فيقول: إن التفاوت في المنزلة يستدعي التفاوت في الآثار لا محالة، ومن هنا كان للمعصوم الولاية على الكبير والصغير حتى على المجتهد العادل، ولا ولاية للمجتهد على البالغ الراشد، وما ذاك إلا لأن نسبة المجتهد إلى المعصوم تماما كنسبة القاصر إلى المجتهد العادل (89) .
لذا يصل إلى نتيجة مفادها: أنه لا دليل على وجوب طاعة الفقيه كالإمام، رغم ورود أخبار في شأن العلماء أنهم كالأئمة، مثل القول بأن العلماء ورثة الأنبياء،و أمناء الرسل 000 فالإنصاف يقتضي الجزم بأنها في مقام البيان لوظيفة الفقهاء، من حيث نشر الأحكام الشرعية، لا كون الفقهاء كالنبي والأئمة (90) .
الخاتمة
وخلاصة الأمر، ومن خلال ما تقدم نصل إلى نتائج عدة هي: