فهرس الكتاب
وكما يقول عبد الجبار العمر"فلماذا لم يجمع الفقهاء بعد تلك السنوات القليلة أمرهم على فقيه منهم لتكون له الولاية العامة في الدولة التي أرادها البويهيون ؟ ويجيب: ولكن الفقهاء الشيعة الذين عاصروا الغيبة وأدركوا حكتها، لم يلتمسوا الوسيلة إلى السلطة بفكرة ( الولاية العامة للفقيه ) ، ليس لأن هذه الفكرة يمكن أن تغيب على أذهانهم، ولكن لأن العقيدة في الغيبة - عند الشيعة - توجب عليهم التوقف عن إمامة الدولة الشرعية، لأن إقامة مثل هذه الدولة وإدارتها للإمام القائم وحده دون سواء" (85) .
ومن المعترضين على فكرة ولاية الفقيه أحد مراجع الشيعة الكبار (السيد الخوئي) الذي انتقد الولاية المطلقة للفقيه وسجل ذلك في كتابه ( أساس الحكومة الإسلامية ) (86) . وقد وصل الأمر إلى تأسيس جمعية في إيران سميت - جماعة الحجتية ) أي جماعة الإمام الحجة أو حجة الزمان، ترفض
الولاية من حيث المبدأ، وتطالب بالالتزام بمبدأ الانتظار حتى يظهر الإمام الغائب (87) .
إلا أن الدكتور محمد جواد مغنية، الفقيه الشيعي اللبناني المعاصر انتقد بوضوح هذه الفكرة في كتاب واسع كان بعنوان ( الخميني والدولة الإسلامية) ، واشتمل رأيه على مسألتين هما:
الأولى: أن ولاية الفقيه من ولاية المعصوم .
الثانية: أن الصدقة والزكاة للفقراء والمساكين، وليس لنفقات الدولة.