فهرس الكتاب

الصفحة 3959 من 5447

وكما يقول عبد الجبار العمر"فلماذا لم يجمع الفقهاء بعد تلك السنوات القليلة أمرهم على فقيه منهم لتكون له الولاية العامة في الدولة التي أرادها البويهيون ؟ ويجيب: ولكن الفقهاء الشيعة الذين عاصروا الغيبة وأدركوا حكتها، لم يلتمسوا الوسيلة إلى السلطة بفكرة ( الولاية العامة للفقيه ) ، ليس لأن هذه الفكرة يمكن أن تغيب على أذهانهم، ولكن لأن العقيدة في الغيبة - عند الشيعة - توجب عليهم التوقف عن إمامة الدولة الشرعية، لأن إقامة مثل هذه الدولة وإدارتها للإمام القائم وحده دون سواء" (85) .

ومن المعترضين على فكرة ولاية الفقيه أحد مراجع الشيعة الكبار (السيد الخوئي) الذي انتقد الولاية المطلقة للفقيه وسجل ذلك في كتابه ( أساس الحكومة الإسلامية ) (86) . وقد وصل الأمر إلى تأسيس جمعية في إيران سميت - جماعة الحجتية ) أي جماعة الإمام الحجة أو حجة الزمان، ترفض

الولاية من حيث المبدأ، وتطالب بالالتزام بمبدأ الانتظار حتى يظهر الإمام الغائب (87) .

إلا أن الدكتور محمد جواد مغنية، الفقيه الشيعي اللبناني المعاصر انتقد بوضوح هذه الفكرة في كتاب واسع كان بعنوان ( الخميني والدولة الإسلامية) ، واشتمل رأيه على مسألتين هما:

الأولى: أن ولاية الفقيه من ولاية المعصوم .

الثانية: أن الصدقة والزكاة للفقراء والمساكين، وليس لنفقات الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت