فهرس الكتاب

الصفحة 4094 من 5447

روى الكليني في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام قوله: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( ... وإنّ العلماء ورثة الأنبياء ، إنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارًا ولا درهمًا ولكن ورّثوا العلم فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر ) (39) قال عنه المجلسي في مرآة العقول 1/111 ( الحديث الأول( أي الذي بين يدينا ) له سندان الأول مجهول والثاني حسن أو موثق لا يقصران عن الصحيح ) فالحديث إذًا موثق في أحد أسانيده ويُحتج به ، فلماذا يتغاضى عنه علماء الشيعة رغم شهرته عندهم!!

والعجيب أن يبلغ الحديث مقدار الصحة عند الشيعة حتى يستشهد به الخميني في كتابه الحكومة الإسلامية على جواز ولاية الفقيه فيقول تحت عنوان (صحيحة القداح ) : ( روى علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن القداح( عبد الله بن ميمون ) (89) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:( من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا ، سلك الله به طريقًا إلى الجنة ... وإنّ العلماء ورثة الأنبياء ، إنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارًا ولا درهمًا ، ولكن ورّثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر ) ويعلق على الحديث بقوله ( رجال الحديث كلهم ثقات ، حتى أنّ والد علي بن إبراهيم( إبراهيم بن هاشم ) من كبار الثقات ( المعتمدين في نقل الحديث ) فضلًا عن كونه ثقة ) (67) ثم يشير الخميني بعد هذا إلى حديث آخر بنفس المعنى ورد في الكافي بسند ضعيف فيقول ( وهذه الرواية قد نقلت باختلاف يسير في المضمون بسند آخر ضعيف ، أي أنّ السند إلى أبي البختري صحيح ، لكن نفس أبي البختري ضعيف والرواية هي: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن أبي البختري عن أبي عبد اله عليه السلام قال:( إنّ العلماء ورثة الأنبياء ، وذاك أنّ الأنبياء لم يورّثوا درهمًا ولا دينارًا ، وإنما ورّثوا أحاديث من أحاديثهم ... ) (39) ) (38)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت