فهرس الكتاب

الصفحة 4227 من 5447

وثار القوم بأجمعهم فحصبوا الناس حتى اخرجوهم من المسجد وحصبوا عثمان حتى صرع عن المنبر مغشيًا عليه فأدخل داره و استقتل نفر من أهل المدينة مع عثمان منهم سعد بن أبي وقاص و الحسين بن علي و زيد بن ثابت و ابو هريرة فأرسل اليهم عثمان يعزم عليهم بالانصراف فانصرفوا و أقبل علي و طلحة و الزبير دخلوا على عثمان يعودونه من صرعته و يشكون اليه ما يجدون و كان عند عثمان نفر من بني أمية فيهم مروان بن الحكم فقالوا كلهم لعلي:أهلكتنا و صنعت هذا الصنيع والله لئن بلغت الذي تريد لتمرّن عليك الدنيا! فقام مغضبًا و عاد هو والجماعة الى منازلهم فلما نزل القوم بذي خشب يريدون قتل عثمان إن لم ينزع عما يكرهون و لما رأى عثمان ذلك جاء الى علي فدخل عليه بيته فقال له يا ابن عم أن قرابتي قريبة ولي عليك حق عظيم وقد جاء ما ترى من هؤلاء القوم وهم مصبّحيّ ولك عند الناس قدر وهم يسمعون منك وأُحب ان تركب اليهم فتردهم عني فإن في دخولهم عليّ توهينًا لأمري و جرأة عليّ!فقال علي:على أي شيء أردهم عنك ! قال الى ان اصير الى ما أشرت اليه و رأيته لي.فقال علي:إني قد كلمتك مرة بعد أخرى فكل ذلك نخرج ونقول ثم ترجع عنه وهذا من فعل مروان وابن عامر ومعاوية وعبد الله بن سعد فإنك أطعتهم و عصيتني .قال عثمان:فأنا أعصيهم و أطيعك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت