فهرس الكتاب
فأمر الناس فركب معه من المهاجرين و الانصار ثلاثون رجلًا فأتوا المصريين فكلموهم وكان الذي يكلمهم علي و محمد بن مسلمة فسمعوا مقالتهما و رجعوا الى مصر ....ورجع علي ومن معه الى المدينة فدخل على عثمان فأخبره برجوعهم و كلّمه بما في نفسه ثم خرج من عنده فمكث عثمان ذلك اليوم وجاءه مروان بُكرة الغد فقال له:تكلّم و اعلم الناس ان اهل مصر قد رجعوا و أن ما بلغهم عن امامهم كان باطلًا قبل ان يجيء الناس اليك من أمصارهم و يأتيك ما لا تستطيع دفعه .ففعل عثمان فلما خطب الناس قال له عمرو بن العاص:اتق الله يا عثمان فإنك قد ركبت أمورًا و ركبناها معك فتب الى الله نتب .فناداه عثمان:و إنك هنالك يا ابن النابغة!قملت والله جُبَّتُك منذ عزلتك عن العمل! فنودي من ناحية أخرى:تب الى الله .فرفع يديه وقال:اللهم اني اول تائب!.
وخرج عمرو بن العاص الى منزله بفلسطين وكان يقول:والله إني كنت لألقى الراعي فأحرضه على عثمان .وأتى عليًا و طلحة و الزبير فحرّضهم على عثمان فقال عثمان (( (( اي الى مروان ) ))):فاخرج اليهم فكلمهم فإني استحي ان اكلمهم فخرج مروان الى الباب و الناس يركب بعضهم بعضًا فقال:ما شأنكم قد اجتمعتم كأنكم قد جئتم لنهب ؟شاهت الوجوه !إلا من أُريد؟جئتم تريدون ان تنزعوا ملكنا من أيدينا ؟اخرجوا عنا والله لئن رمتمونا ليمرّن عليكم منا امر لا يسركم و لا تحمدوا غب رأيكم .ارجعوا الى منازلكم فإنا والله ما نحن بمغلوبين على ما في أيدينا .فرجع الناس و أتى بعضهم عليًا فأخبره الخبر.