فهرس الكتاب
قال نعم فأجّلني فيما في المدينة ثلاثة أيام فأجابه الى ذلك وكتب بينهم كتابًا على رد كل مظلمة و عزل كل عامل كرهوه.
فكف الناس عنه فجعل يتأهب للقتال و يستعد للسلاح و اتخذ جندًا فلما مضت الايام الثلاثة ولم يغيّر شيئًا ثار به الناس فكانت مدة الحصار اربعون يومًا فلما مضت ثمانية عشرة ليلة قدم ركبان من الأمصار فأخبروا بخبر من تهيأ اليهم من الجنود و شجعوا الناس فعندها حالوا بين الناس وبين عثمان و منعوه كل شيء حتى الماء فأرسل عثمان الى علي سرًا و الى طلحة و الزبير و أزواج النبي صلى الله عليه و سلم انهم قد منعوني الماء فإن قدرتم أن ترسلوا الينا ماء فافعلوا فكان اولهم اجابة علي و أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه و سلمقال عبد الله بن عباس بن أبي ربيعة:دخلت على عثمان فأخذ بيدي فأسمعني كلامًا من على بابه فمنهم من يقول ما تنتظرون به ؟و منهم من يقول انظروا عسى ان يراجع .قال فبينما نحن واقفون إذ مر طلحة فقال:اين ابن عديس؟ فقام اليه فناجاه ثم رجع ابن عديس فقال لأصحابه:لا تتركوا أحدًا يدخل على عثمان و لا يخرج من عنده فقال له عثمان:هذا ما أمر به طلحة اللهم اكفني طلحة فإنه حمل عليّ هؤلاء و ألبّهم عليّ !والله إني لأرجو ان يكون منها صفرًا و ان يسفك دمه