فهرس الكتاب

الصفحة 4233 من 5447

فحلف عثمان انه ما كتب ولا أمر و لا علم .فقال علي و محمد:صدق عثمان .قال المصريون:فمن كتب؟ قال:لا ادري.قالوا:فيُجترأ عليك و يبعث غلامك و جملًا من الصدقة و ينقش على خاتمك و يبعث الى عاملك بهذه الأمور العظيمة و أنت لا تعلم ؟ قال:نعم.قالوا:ما أنت إلا صادق أو كاذب فإن كنت كاذبًا فقد استحققت الخلع لما أمرت به من قتلنا بغير حق و إن كنت صادقًا فقد استحققت أن تخلع نفسك لضعفك عن هذا الأمر وغفلتك و خبث بطانتك وكثرت الأصوات و اللغط فقام علي فخرج و أخرج المصريين و مضى علي الى منزله و حصر المصريون عثمان وكتب الى معاوية و ابن عامر و أمراء الأجناد يستنجدهم و أمرهم بالعجلة و إرسال الجنود اليه فتربص به معاوية وكان عثمان قد استشار نصحاءه في أمره فأشاروا اليه ان يرسل الى علي يطلب اليه ان يردهم و يعطيهم ما يرضيهم ليطاولوهم حتى يأتيه إمداده فقال انهم لا يقبلون التعلل و قد كان مني في المرة الأولى ما كان فقال مروان:أعطهم ما سألوك و طاولهم ما طاولوك فإنهم قوم بغوا عليك و لا عهد لهم .فدعا عليًا فقال له:قد ترى ما كان من الناس و لست آمنهم على دمي فارددهم عني فإني أعطيهم ما يريدون من الحق من نفسي ومن غيري .فقال علي:الناس الى عدلك أحوج منهم الى قتلك و لا يرضون إلا بالرضا وقد كنت أعطيتهم أولًا عهدًا فلم تف به فلا تغرّني هذه المرة فإني معطيهم عليك الحق .فقال:أعطهم فوالله لأوفينّ لهم فخرج علي الى الناس فقال لهم:إنما طلبتم الحق و قد أًعطيتموه وقد زعم أنه منصفكم من نفسه .فقال الناس:قبلنا فاستوثق منه لنا فإنا لا نرضا بقول دون فعل .فدخل عليه علي فأعلمه فقال:اضرب بيني و بينهم أجلًا فإني لا اقدر على أن ارد ما كرهوا في يوم واحد .فقال علي:أما ما كان بالمدينة فلا أجل فيه وما غاب فأجله وصول أمرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت