فهرس الكتاب
أما وصفك لمعاوية رضي الله عنه بالطليق فما هذا بصفة ذم ، فإن الطلقاء قد حسن إسلامهم كالحارث بن هشام وسهيل بن عمرو وصفوان بن أمية وحكيم بن حزام وغيرهم وكانوا من خيار المسلمين وقد ولاه عمر بعد أخيه يزيد ولم يكن عمر رضي الله عنه ممن يحابي ولا تأخذه في الله لومة لائم .
حجج تهافتُ كالزجاج تخالها
حقًا وكل كاسرٌ مكسورُ
ذوالفقار ... وقد جاء في الكامل في التاريخ أيضًا من ص 536 فما بعد:
(( قيل وكان اول من اجترأ على عثمان بالمنطق جبلة بن عمرو الساعدي مرّ به عثمان وهو في نادي قومه و بيده جامعة فسلّم فرد القوم فقال جبلة لِمَ تردون على رجل فعل كذا وكذا ؟ثم قال لعثمان والله لأطرحنّ هذا الجامعة في عنقك أو لتتركن بطانتك هذه الخبيثة مروان و ابن عامر وابن سعد منهم من نزل القرآن بذمه و اباح رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه فاجترأ الناس عليه وقد تقدم قول عمرو بن العاص له في خطبتهوقال علي ومحمد لعثمان ما قال المصريون فأقسم بالله:ماكتبته و لا علم لي به. فقال محمد:صدق, هذا من عمل مروان.
ودخل عليه المصريون فلم يسلموا عليه بالخلافة فعرفوا الشر فيهم و تكلموا فذكر ابن عديس ما فعل عبد الله بن سعد بالمسلمين و اهل الذمة و الاستئثار في الغنائم فإذا قيل له في ذلك قال هذا كتاب امير المؤمنين و اذكروا شيئًا مما أحدّث بالمدينة وقالوا له وخرجنا من مصر و نحن نريد قتلك فردنا علي و محمد بن مسلمة وضمن لنا النزوع عن كل ما تكلمنا فيه فرجعنا الى بلادنا فرأينا غلامك و كتابك و عليه خاتمك تأمر عبد الله بجلدنا والمثلة بنا وطول الحبس .