فهرس الكتاب
وقد ذكر ابن جرير في تاريخه بأسانيده ان المصريين لما وجدوا ذلك الكتاب مع البريد الى امير مصر فيه الأمر بقتل بعضهم وصلب بعضهم وبقطع ايدي بعضهم و ارجلهم وكان قد كتب مروان بن الحكم على لسان عثمان متأولًا قوله تعالى (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله و يسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطّع ايديهم و أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا و لهم في الأخرة عذاب عظيم) وعنده ان هؤلاء الذين خرجوا على امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه من جملة المفسدين في الأرض و لا شك انهم كذلك لكن لم يكن له ان يفتات على عثمان ويكتب على لسانه بغير علمه و يزّور على خطه وخاتمه و يبعث غلامه على بعيره بعدما وقع الصلح بين عثمان و بين المصريين على تأمير محمد بن أبي بكر على مصر بخلاف ذلك كله ولهذا لما وجدوا هذا الكتاب على خلاف ما وقع الاتفاق عليه وظنوا انه من عثمان أعظموا ذلك مع ما هم مشتملون عليه من الشر فرجعوا الى المدينة و طافوا به على رؤوس الصحابة....) ص 175
(وقد ذكر ابن جرير ان عثمان رضي الله عنه بقي بعد ان قُتِل ثلاثة أيام لا يدفن.قلت و كأنه اشتغل الناس عنه بمبايعة علي رضي الله عنه حتى تمت. وقيل انه مكث ليلتين وقيل بل دفن من ليلته) ص 180
(عدل الناس الى علي فبايعوه قبل ان يدفن عثمان وقيل بعد دفنه كما تقدم وقد امتنع علي من اجابتهم الى قبول الإمارة حتى تكرر قولهم له و فرّ منهم الى حائط بني عمرو بن مبدول و أغلق بابه فجاء الناس فطرقوا الباب وولجوا عليه وجاؤوا معهم طلحة و الزبير فقالوا له:إن هذا الأمر لا يمكن بقاؤه بلا أمير ولم يزالوا به حتى أجاب.