فهرس الكتاب

الصفحة 4257 من 5447

و كتب معه كتابًا الى معاوية يذكر له أنه قد لزمته البيعة لأنه قد بايعه المهاجرون و الأنصار فإن لم تبايع استعنت بالله عليك و قاتلتك وقد اكثرت القول غي قتلة عثمان فادخل فيما دخل فيه الناس ثم حاكم القوم اليّ أحملك و إياهم على كتاب الله فقال اهل الشام بأجمعهم بل نطلب بدمه فأجتبوه الى ذلك و بايعوه ووثقوا له ان يبذلوا في ذلك انفسهم و اموالهم او يدركوا بثاره او يفني الله ارواحهم قبل ذلك فلما رأى جرير من طاعة اهل الشام لمعاوية ما راى أفزعه ذلك و عجب منه وقال معاوية لجرير: إن ولاّني علي الشام و مصر بايعته على ان لا يكون لأحد بعده عليّ بيعة فقال اكتب الى علي بما شئت و أنا اكتب معك فلما بلغ عليًا الكتاب قال هذه الخديعة وقد سألني المغيرة بن شعبة أن أولّي معاوية الشام و أما بالمدينة فأبيت ذلك ( وما كنت متخذ المضلين عضدًا) وقد قال عقبة بن ابي معيط في كتاب معاوية الى علي حين سأله نيابة الشام ومصر فكتب الى معاوية يؤنبه و يلومه و يعرض بأشياء فيه معاوي ان الشام شامك فاعتصم***بشامك لا تدخل عليك الأفاعيا

فإن عليًا ناظر ما تجيبه ***فاهد له حربًا يشيب النواصيا

وحامَ عليها بالقتال و بالقنا***ولا تك مخشوش الذراعين وانيا

وإلا فسلم أن في الأمن راحة ***لمن لا يريد الحرب فاختر معاويا

و إن كتابًا يابن حرب كتبته ***على طمع جانٍ عليك الدواهيا

سألت عليًا فيه ما لا تناله***ولو نلته لم يبق إلا لياليا

الى ان ترى منه الذي ليس بعدها ***بقاء فلا تكثر عليك الأمانيا

ومثل علي تغرره بخدعة *** وذد كان ما خربت من قبل بانيا

ولو نشبت أظافره فيك مرة ***فراك ابن هند بعد ما كان فاريا) ص 121-122-123

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت