فهرس الكتاب

الصفحة 4271 من 5447

وقد نقلنا في ذلك من البداية و النهاية (( (( و روى ابن ديزيل من طريق عمرو بن سعد بإسناده أن قرّاء اهل العراق و قرّاء اهل الشام عسكروا ناحية وكانوا قريبًا من ثلاثين ألفًا وأن جماعة من قرّاء العراق منهم عبيدة السلماني و علقمة بن قيس و عامر بن عبد قيس وعبد الله بن عتبة بن مسعود وغيرهم جاؤوا معاوية فقالوا: ما تطلب ؟ قال: أطلب بدم عثمان . قالوا: فمن تطلب به ؟ قال: عليًا قالوا: أ هو قتله ؟ قال: نعم و آوى قتلته . فانصرفوا الى علي فذكروا له ما قال . فقال: كذب ز لم أقتله و أنتم تعلمون اني لم اقتله. فرجعوا الى معاوية فقال: إن لم يكن قتله بيده فقد أمر رجالًا . فرجعوا الى علي فقال: والله لا قتلت و لا أمرت ولا ماليت . فرجعوا فقال معاوية: فإن يكن صادقًا فليقدنا من قتلة عثمان فإنهم في عسكره وجنده . فرجعوا فقال علي: تأوّل القوم عليه القرآن في فتنة و وقعت الفرقة لأجلها و قتلوه في سلطانه وليس لي عليهم سبيل .فرجعوا الى معاوية فأخبروه فقال: إن كان الأمر على ما يقول فما له أنفذ الأمر دوننا من غير مشورة منا ولا ممن ههنا ؟ فرجعوا الى علي فقال علي ك انما الناس مع المهاجرين و الأنصار فهم شهود الناس على ولايتهم و أمر دينهم ورضوا و بايعوني ولست استحل ان ادع مثل معاوية يحكم على الأمة ويشق عصاها فرجعوا الى معاوية فقال ك ما بال من ها هنا من المهاجرين و الأنصار لم يدخلوا في هذا الأمر ؟ فرجعوا فقال علي ك انما هذا للبدريين دون غيرهم وليس على وجه الأرض بدري إلا وهو معي وقد بايعني وقد رضي فلا يغرنكم من دينكم انفسكم . قال: فأقاموا يتراسلون في ذلك شهر ربيع الآخر وجماديين قال عمرو بن سعد بإسناده حتى اذا كان رجب و خشي معاوية أن تبايع القرّاء كلهم عليًا كتب في سهم ) ص 245-246

فبدل ان يؤثر موقف القرّاء عليه و على قناعته نراه يتخذ موقفًا سريعًا خشية أن تبايع القرّاء كلهم عليًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت