فهرس الكتاب

الصفحة 4273 من 5447

قال ابن كثير (( وشهد [علي] بيعة الرضوان وقد قال الله تعالى( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( لن يدخل أحد بايع تحت الشجرة النار) وقد ثبت في الصحاح و غيرها ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يوم خيبر (لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله ليس بفرار يفتح الله على يديه )

ومع كون علي بدريًا وله ان يعمل ما يشاء فإن الله قد غفر له ومع كونه بايع تحت الشجرة و اخبر الله برضاه عمن بايع تحت الشجرة ومع انه ثبت في الصحيح ان الله و رسوله يحبان عليًا إلا ان كل هذا لا يكفي عند عائشة و طلحة و الزبير و معاوية لتبرئة علي من التقصير في اقامة الحد بل لا يكفي ذلك لتبرئة علي من كونه قاتلًا لعثمان كما اتهمه معاوية. واذا اراد معاوية ان يتنازل قليلًا فهو يتهم عليًا بكونه ألبّ و حرّض على عثمان.

بل (( (((وكان في جيشه [ اي جيش علي] ثمانون بدريًا ومائة وخمسون ممن بايع تحت الشجرة ) ))) وكلهم يباح دمهم لأنهم وقفوا مع علي الذي عطلّ القصاص فهم مثله معطلون للقصاص. نقول فأين (اعملوا ما شئتم) واين (رضي الله) فهؤلاء جميعًا عند معاوية معطلين لحدود الله و أحكامه يباح دمهم والله راض عنهم.

يا اهل السنة و الجماعة ألا تقولون بأن الله تعالى عندما قال ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) فهذا شاهدة من الله بأن خاتمتهم حسنة فما بال معاوية يتهم عليًا بأنه قاتل عثمان؟؟؟

الى الشيباني

أولًا:اقرأ ما نقلناه بتمعن ثم اقرأ ما سلّطنا عليه الضوء ثم اذكر لنا رأيك وأجب عن ما سألتك .

ثانيًا:نحن الآن نتكلم عن خروج عائشة و طلحة والزبير و معاوية .و انت تعلم ان صلح الحسن عليه السلام كان بعد هذا كله فيا ليت تنظر معنا الى هذه الشخصيات قبل ان نصل الى زمن الصلح.أولا ندرس الجذور ثم الفروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت