غلبت الصبغة السنية على إيران المسلمة ما يقرب من تسعة قرون من الزمان - من عام 21 هـ إلى عام 907 هـ - لأن موقعة نهاوند الني سميت فتح الفتوح قد حدثت في عام 21 هـ ، وكانت موقعة حاسمة، لم تقم لدولة الساسانيين بعدها قائمة، فتحت بعدها أبواب إيران على مصاريعها أمام جند المسلمين، فأخذوا يسيطرون على الأقاليم الإيرانية المختلفة إقليما في أثر إقليم، حتى تمت للمجاهدين المسلمين السيطرة على جميع أنحاء إيران في سهولة ويسر، ودون مقاومة تذكر بعد أن تمزق جيش يزدجرد الثالث آخر ملوك كانت الساسانيين ، إلى خراسان ومنها إلى مرو في إقليم ة ما وراء النهر في محاولة يائسة لجميع الجند، وانتهى أمره بالقتل في عام 31 هـ، فبعد هذا العام نهاية فعلية لزوال الدولة الساسانية، وإن كانت هذه الدولة قد زالت زوالا حقيقيا بعد موقعة نهاوند في عام 21هـ . وظلت الصبغة السنية غالبة على إيران في ظل الإسلام طوال العصر العباسي من عام 132هـ إلى عام 656 هـ .
وقد ساعد انتقال الخلافة إلى العباسييَن على ازدياد نفوذ الإيرانيين في الدولة العباسية منذ بدايتها، فقد احتل الإيرانيون منصب الوزارة في هذا الدولة أكثر من نصف قرن من الزمان -من عام 32 ا هـ إلى عام 187 هـ - أي منذ عهد السفاح أول خليفة العباسيين إلى عهد هارون الرشيد خامس خلفاءهم .
وفي عام 205 هـ أراد الخليفة المأمون أن يكافئ قائده طاهر بن الحسين على انتصاره على أخيه الأمين ، فأسند إليه أمر خراسان فانتهز طاهر هذه الفرصة، فأسس دولة سماها الدولة الطاهرية ظلت حاكمة أكثر من خمسين عاما في إقليم خراسان من عام 355 هـ إلى عام 359 هـ .