فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 5447

وهكذا ظهرت نزعهَ الاستغلال إع عن العرب في إيران منذ أوائل القرن الثالث الهجري، وازدادت بعد ذلك في عهود الدوالة التي خلفت الدولة الطاهرية كالدولة الصفارية والدولة السامانية ، والدولة الغزنوية، ولكن الصبغة السنية ضلت غالبة على مظاهرالنشاط البشري في إيرإن طوال حكم العباسيين.

وفي عام 259 هـ أقام يعقوب بن الليث الصفاري دولة جديدة في خراسان وسماها الدولة الصفارية ضلت تحكم بواسطة أبناءه وأحفاده من بعده إلى عام 279 هـ .

وفي عام 279هـ بدأ الصراع بين معسكر الصفاري ومعسكر الساماني إلى أن انتهى به انتصار السامانيين وانتزاعهم السيطرة على شرق إيران وتأسيس دولة جديدة عرفت باسم الدولة السامانية ظل حكامها ممثلين في إسماعيل الساماني مؤسس الدولة وأبناءه وأحفاده يحكمون هذه المنطقة الشرقية التي تضم خراسان وما وراء النهر، أكثر من قرن من الزمان من عام 279هـ إلى عام 389هـ (1) .

وقد وصلت الدولة السامية إلى أوج قوتها في عصر نصر ابن أحمد الساماني فسيطرت على أقاليم ما وراء النهر، وخراسان ، وسجستان ، وطبرستان ، والري، وكرمان ، وعلى رغم أن السامانيين أحيوا كثيرا من مظاهر الحضارة الإيرانية القديمة ، فإنهم عليهم، وكانوا يتبعون المذهب السني مما جعل علماء ما وراء النهر يشدون أزرهم ويناحرونهم .

ومن ناحية أخرى قالم السامانيون بحروب في تركستان وانتصروت فيها وبذلك دخل من الأتراك في دولة السامانية، وعلى مرور الزمن تمكنوا من إسقاط الدولة السامانية ، فبدأ عصر جديد، هو عصر نفوذ العناصر التركية في إيران الإسلامية واتخذ الأتراك

ـــــــــــــــ

(1) ص: 35 .

يكونون دولة قوية كان لها شأن في التاريخ الإسلامي عامة، وفي تاريخ إيران خاصة، وهو عصربلغت فيه الصبغة السنبة أزهى درجاتها في إيران (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت