فهرس الكتاب

الصفحة 4324 من 5447

والأمر الآخر هو إن الدستور الإيراني نص على حقوق السنة في مناطقهم سواء القضاء أو المدارس ولكن هذه المواد من الدستور أكلها زعماء الثورة كما أكلوا الدستور نفسه لأنهم أبناء الجفر الأحمر والأسود... ولو كان تساؤلك البيزنسي صحيحا فلماذا وافق الخميني على بناء مسجد للسنة في طهران في بداية الثورة وذلك عندما كانوا ضعفاء وكانوا بحاجة إلى وقوف السنة معهم ثم عندما تقووا منعوا ذلك .ولذا لما سلموا عشرة آلاف متر مربع ارض بجوار الإذاعة والتلفاز في طهران -وسجلوها باسم مسجد أهل السنة- لم يخطر ببال الخميني خلافا لأحمد الكاتب- لمن يسلمها للأحناف أم للشافعية !! لأن هذه الأسئلة البني إسرائيلية هي للتضليل فقط. ولما تقووا منعوا بناء ذلك.

وسئل المدعي العام في وقته آية الله موسوي اردبيلي ، أنهم وعدتم كذا وكذا في بداية الثورة وحتى في الدستور كتبتم كذا وكذا ، قال نعم كنا ضعفاء عملنا بالتقية، ألا لعن الله قوما هذا دينهم.

ولا يشك عاقل إن العلاقات الشيعية السنية في إيران لها صدى في العلم ولما ظلم النظام أهل السنة في إيران ظهرت آثار ذلك واضحة في الخارج، فهو لا يستطيع أن ينصف أهل الداخل فكيف يصدر ثورته إلى الخارج ولذا قلت قبل عشرين عاما إن النظام الإيراني بعدم احتوائه للحركات السنية أعلن فشله من البداية .. وهذا الذي حدث.

وأما عن السؤال الآخر لست أدري أسميه سؤالا غبيا أو تافها وهو: لماذا يرفع السنة الإيرانيون صوتهم في طهران- هكذا- بدلا من لندن ! لماذا لا يتحدثون مباشرة مع الحكومة الإيرانية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت