فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 5447

وقد ظهر التيموريون في النصف الثاني من القرن الثامن الهجري بقيادة تيمور وتمكنوا من الاستيلاء على أقاليم خرسان، ومازندران وسجستان ، ثم لم يلبثوا أن بسطوا سيطرتهم على أجزاء إيران وهاجموا العراق والشام، واتخذ تيمور مدينة سمرقند عاصمة الدولة وتمكن على جزء من التركستان وجزء من الهند ، وبقيت الصبغة السنية ظاهرة غالبة في إيران في ظل الدولة التيمورية، ولكن مع الأسف بعد وفاة مؤسسها تيمور في عام 807هـ كثرت المنازعات بين أبناءه وأحفاده إلى أن تسبب التفكك في البيت التيموري، بقطع أجزاء الدولة التيمورية ، فتمكنت قبائل القره فيوئلو من الاستيلاء على إقليم آذربيجان في عام 811هـ ، واتسع نفوذ هذه البائل حتى بلغ بغداد . وهؤلاء كانوا يحكمون على الإقليم الغربي من إيران بينما كان أبناء تيمور يحكمون الإقليم الشرقي في إيران ، وظلوا يحكمون هذا الإقليم حتى عام 911هـ.

وكانت الصبغة السنية هي الغالبة الواضحة في إيران على رغم من سقوط الخلافة العباسية - فظلت ظاهرة أثناء غلبة المغول والتيموريون ومن بعدهم إلى طوال قرنين ونصف من الزمان بعد سقوط دولة الخلافة ، فلم تتغير صبغتها إلا بعد قيام الدولة الصفوية الشيعية في عام 906هـ ، وإعلانها المذهب الشيعي الإمامي مذهبا رسميا في إيران في عام 907هـ ، فاتخذ تاريخ إيران وحضارتها الإسلامية اتجاها جديدا منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت