فهرس الكتاب
وفي عام 656هـ حاصرهم شهرا، وقتل الخليفة المعتصم بالله أحد الخلفاء العباسيين السنيين فأصبح المغول يسيطرون على إيران والعراق سيطرة عامة، واستقر المغول في إيران وأخذوا مدينة السلطانية عاصمة لدولتهم في إيران، وعلى رغم وثنية المغول ، فإن الصبغة الإسلامية السنية ظلت سائدة واضحة في إيران بعد سقوط دولة الخلافة العباسية السنية بل إن قوة الحضارة الإسلامية المستقرة في إيران لم تلبث أن أثرت فيهم فبدأوا يغيرون من عاداتهم وأخلاقهم ويلبسون أنماطا جديدة من الملابس ويؤمنون بمعتقدات دينية تخالف ما اعتادوا عليه في حياتهم القبلية الوثنية .
ووجد المغول بعد استقرارهم في إيران أنهم محتاجين إلى موظفين من الإيرانيين في المناصب الإدارية المختلفة مما يسّر للإيرانيين الوصول إلى المناصب الإدارية الرفيعة في الدولة المغولية، فظلت الصبغة الإسلامية السنية واضحة في مظاهر النشاط البشري في إيران في العصر المغولي، حتى سمى تكودار أخ أبا خان - في قيادة المغول - اسمع أحمد ، وكان ذلك في عام 680هـ بعد مرور أقل من ربع قرن على سقوط الدولة الخلافة العباسية السنية على أيدي المغول الذين غلبوا عسكريا ولكنهم غلبوا حضاريا وتركوا وثنيتهم ودخلوا في الإسلام دين الحق وصاروا من جنوده المدافعين عنه والمحامين لحضارة المسلمين .