فهرس الكتاب
أول عمل قام به إسماعيل الصفوي أن أعلن المذهب الشيعي الإمامي مذهب رسميا للدولة الصفوية في عام 907هـ لعموم إيران، وفعل كل ما في وسعه من قبل وتذبيح يفوق الوصف من أجل تنفيذ هذه الرغبة، ومن أسوأ ما قام به في أثناء حكمه أن أرسل مجموعة من المشاغبين ليدوروا بين الأحياء والأزقة، يقوموا بشتم الخفاء الراشدين، ولقد أطلق على تلك المجاميع أسم (برائت جويان ) المتبرئون من الخفاء الراشدين ، وعند ما يقوم أولئك بشتم أبي بكر وعمر وعثمان وينبغي على كل سامع أن يردد العبارة التالية زد ولا تنقص أما الذي يمتنع عن تزداد العبارة، فيقومون بتقطيعه بما يملكون من سيوف وحرب ولم يكن أمام أهل فارس من جراء هذه الأعمال التعسفية إلا الهروب بدينهم ، أو قبول مذهب التشيع مكرهين (1) .
وأدت أفعال الشاه إسماعيل هذه إلى غضب الخليفة العثماني السلطان سليم الأول الذي قاد نشوب الحرب بين الدولة العثمانية والدولة الصفوية ، وفي النهاية تمكن السلطان سليم الأول من فتح مدينة تبريز، ولكنه بعد أن خرج منها سقطت مرة أخرى بأيدي الصفويين الذين قاموا الفور بارتكاب مجازر جماعية مروعة اقتلعت أهل السنة في تلك المدينة تماما ، وأصبحت تبريز مدينة شيعية بكامل ، حيث إنه قتل في يوم واحد 140 ألف من أهل السنة والجماعة .
ـــــــــــــــــــ
(1) تشهد أكثر كتب التاريخ المعاصر الأساتذة جامعة طهران بذلك الوقائع ذبح أهل السنة وعلماءها في أردبيل خاصة وإيران عامة .