فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 5447

أما السلطان سليم فرد على تلك المجزرة بمجزرة مثلها ضد القزلباش الغلاة في جزيرة أناطولى ، واستمر أحفاد إسماعيل على نفس الطريقة، وبعد ذلك سقطت الصفوية على يد محمود أشرف الأفغاني بعد أن حكمت عمرا طويلا، ثم جاء به بعده سلالات أخرى مثل الأسرة الزندية والفجرية والبهلوية ( أسرة رضا شاه ) ، وفي الوقت الحاضر الخمينية، وكل هذه السلالات والأسر تقوم بالسير على نفس طريق الأسرة الصفوية ، وفي كل يوم يتلقى ما بقى من أهل السنة ضربة جديدة التي آخرها السيطرة على موارد أرزاق أهل السنة وأسباب معيشتهم في المناطق المحاذية للخليج مما اضطر أولئك إلى الهروب إلى الدول العربية المجاورة .

أما النظام الإيراني فقد تلقى هذه الهروب برحابة صدر وراحة تامة، وقامت على الفور بإسكان الشيعة الوافدين من خوزستان في المدن والقرى التي هجرها أهلها من السنة ، فأضيفت هذه المناطق إلى المناطق الشيعية التي كان غير موجودة أصلا، وإذا نظرنا اليوم إلى خارطة إيران، فإننا نرى بأن أهل السنة يقطنون في المناطق الحدودية، وهذا أصدق دليل على أن جميع المناطق المركزية داخل إيران تحولوا إلى مذهب التشيع بسبب ألم وجور سلاطين الذين تعاقبوا على حكم إيران ، ومع أن إيران قبل الأسرة الصفوية لم يكن فيها سوى أرع مدن كان أهلها يتبعون مذهب التشيع، وهي آوه، وكاشان ، سبزوار ، قم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت