فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 5447

وأما مؤرخو الشيعة فيدعون كذبا بأن الإيرانيين جميعا تقبلوا مذهب الشيعة بمحض إرادتهم وأحيانا يلجئون إلى بعض المصادر الموثوقة ، ويقطعون منها بعض الروايات التي لم يقطع بصحتها الإثبات، ومن هذا القبيل ما جاء في تاريخ ابن الأثير ( بعد أن استشهد زيد بن علي قال لولده: بأن يذهب إلى خراسان، لأن الناس هناك يناصرونه ) ، أو ما جاء في مروج الذهب للمسعودي، وهو رجل متهم بالتشيع ( عندما استشهد يحيى بن زيد أطلق الناس امسه على أولادهم ) ، ويستدل الشيعة من هذه الروايات بأن الإيرانيين كانوا شيعة قبل مجئ الصفويين، وعكس ذلك فإنما هو متهم بالتشيع.

وهذا الادعاء مردود لعدة أسباب منها:

1-لم يكن خلاف زيد بن علي مع الأمويين خلافا عقديا ومذهبيا إنما كان خلافا سياسيا مبنيا على أساس الظلم أحد الطرفين للطرف الآخر .

2-لنفترض أن مذهب أن أهل خراسان كانوا يناصرون زيدا، فهذا لا يثبت أن مذهب الإيرانيين الحالي التشيع يرجع إلى أكثر من 1300 ، لأن الإيرانيين لم يعترفوا بإمامة زيد بن علي ، بل يعترفون بإمامة أخيه محمد بالباقر ، ومن جانب آخر لم يوجبوا طاعة أوامر وفتاوى كل من زيد وانته يحيى ، ولهذا فإن خروج يزد وابنه ، لا علافة له بتشيع إيران .

3-ومن جانب آخر فإن أكثر أهل خراسان اليوم هم من أهل السنة ، فالقسم الواقع منه في أفغانستان والاتحاد السوفيتي كلهم من أهل السنة ، أما القسم الوقع في إيران ، فعلى رغم من مرور 400 سنة على أساليب الظلم والتعسف الشيعي ، فلا يزال قسم منهم من أهل السنة، وبناء على هذا ، فإن الادعاء بأن أهل خراسان هم شيعة منذ القرن الأول ، فإنما هو كذب محض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت