فهرس الكتاب
المسألة ببساطة تتعلق بولادة انسان معين في التاريخ ، اذا استطعنا اثبات وجوده تاريخيا من دون الاستعانة او الاعتماد على اية نظريات كلامية او فلسفية ننتقل الى القول او النقاش: انه كان اماما او نبيا او معصوما او مخلوقا مما خلق الله
أما قبل ذلك فأنا اطلب منك الكف عن استخدام هذا النمط غير السليم من التفكير
وقبل ان تحاول الرد علي فيما قلته كرارا ومرارا من ان الايمان بوجود الامام الثاني عشر فرضية فلسفية وليس حقيقة تاريخية
وشكرا
محمد منصور ... بسم الله الرحمن الرحيم
إعلم ان التواتر لغة عبارة عن مجيئ الواحد بعد الواحد بفترة بينهما وفصل ، ومنه قوله تعالى"ثم ارسلنا رسلنا تترى"أي رسولًا بعد رسول بينهما زمن 0
والمواترة هي المتابعة ، قيل: ولا تكون المواترة بين الاشياء الاّ إذا وقعت بينها فترة ، والاّ فهي مداركة ومواصلة 0 والمتواتر الشيء يكون هنيهة ثم يجيئ الآخر ، فإذا تتابعت فليست متواترة ، انما هي متداركة ومتتابعة كما ذكر ذلك مرة ، وعن ابن الأعرابي: ترى يترى اذا ترى في العمل فعمل شيئًا بعد شيء 0
وعن الأصمعي: واترت الخبر اتبعت ، وبين الخبرين هنيهة وغيرها من كلماتهم الناصّة على اعتبار الفترة وعدم اتصال ورود الاخبار0
وفي القاموس ان التواتر التتابع او مع فترات 0 وقد عرّف علماء الدراية والحديث والرجال واصول الفقه من الفريقين بتعريفات متقاربة هو خبر جماعة بلغوا في الكثرة الى حد احالت العادة اتفاقهم وتواطيهم على الكذب 0
فترى انهم اخذوا في تعريف التواتر تكثر الطرق والاخبار كمية مع مراعاة جانب الكيفية من الظروف الاخرى ، كما انهم فرضوا في التواتر التراخي والفاصلة والفترة أي التتابع مع الفاصلة ، فلم يقصروا التواتر على الشائع شيوعًا مطبقًا عند كل افراد الناس وعند مجموع البشرية ولا عند مجموع من يحصل من خلالهم التواتر 0