فهرس الكتاب
ولماذا بقيت الدولة العباسية قرونًا بعد البويهيين، إذن هذا بإعجاز بقاؤها حسبما يرسمه الكاتب من تحليل تاريخي.
ولماذا لم يكتب للثورات التي قامت في الأطراف والدويلات فيما البقاء بقدر ما بقيت الدولة العباسية، ثم أنه بقي الكاتب على تصوره أن الغيبة تساوي تعطيل الإمام الثاني عشر عن القيام بمسؤولياته الإلهية وحكومته في الإدارة البشرية وكأنه لا يريد أن يعترف بأدبيات السياسة الأكاديمية العصرية القائلة بأن الحكومة الواقعية الحقيقية للقوى والقوة وإن كانت خفية سرية متسترة كما في حكومات المخابرات الدولية على الحكومات العلنية في تلك الدول العظمى في العصر الحديث. وقد كررنا عليه القول بأن منظومة الابدال والاوتاد والسياح كما في سورة الكهف، والخضر صاحب موسى هي حكومة إلهية متسترة في المجموع البشري لا تدع عجلة المسار البشري ومسيرة المسلمين سائبة بل تتداركها في المنعطفات الحادة، كما بين الخضر لموسى في سورة الكهف في إبقاء نسل مجيء الأنبياء عندما قتل الغلام، لأجل ذلك كمثال لدور العمل السري لرجال الغيب المتسترين.
يقول الكاتب (أن البويهيين كانت باستطاعتهم قلب النظام العباسي من جذوره إلا أن أوقفهم تحيّر الشيخ المفيد وخوفه) ، فتوقف رجال السياسة البويهيين لأجل ذلك فاسمع واضحك لأن رجال السياسة قد يكونوا أطفال إلى هذا المستوى، ومع ذلك بقيت الدولة العباسية بعدهم قرونًا.
البحراني
موقع فيصل نور