فهرس الكتاب
لما ثبت في الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وآله أخبر عليا عليه السلام بما سيكون بعده ، ووجهه بتوجيهاته في مرات عديدة ، منها أنه قال له ذات مرة: ياعلي ستغدر بك الامة ، فقال له: يارسول الله أو أنزلهم في ذلك بمنزلة ردة ام بمنزلة ضلالة ؟ قال: بل بمنزلة ضلالة .
والضلالة اسم عام للمسلم الذي يسير في طريق خطأ وهي درجات من الحطأ ، وليس فيها تكفير . فكل من خالف عليا والائمة من أهل البيت عليهم السلام مخطئون في عقيدتنا ، ولكنهم مسلمون لهم مالشيعة أهل البيت وعليهم ماعليهم وحسابهم على الله تعالى .
أما هم فيكفروننا لانا خالفنا بيعة أبي بكر وعمر وعثمان ، وفي نفس الوقت لا يكفرون فاطمة الزهراء عليها السلام التي كان موقفها شديدا جدا وقاطعا مع أبي بكر وعمر ، ولا يكفرون عليا وسعد بن عبادة ونحو أربعين من شخصيات المهاجرين والانصار الذين اعترضوا ورفضوا شهورا ولم يايعوا الا مجبرين تحت التهديد بالقتل ... الخ.
المهم أن مقياسهم للايمان والكفر صار عندهم هو الصحابة كما أن مقياسنا للهدى والضلال كان أهل البيت .
ويوجد بحث عند بعض فقهائنا كالمجلسي والشهيد الثاني وهو العاملي الذي ذكره الاخ مشارك والمحقق البحراني وغيرهم ، بحثوا فيه هل أن الحكم الواقعي في علم الله تعالى هو كفر من خالف أهل البيت عليهم السلام ، لان الله تعالى جعل حبهم وبغضهم ميزانا للايمان والنفاق ، أم أن حكمهم في واقع علم الله تعالى هو الخطأ والضلال وليس الكفر ؟
كما أن هناك بحثا آخر في حكمهم يوم القيامة وهل يدخلون الجنة أو النار .
وينبغي القول هنا أننا لسنا مسؤولين في هذه الدنيا عن معرفة الواقع في علم الله تعالى ، ولا عن تصنيف المسلمين من يدخل منهم الجنة أو النار ..