فهرس الكتاب

الصفحة 4444 من 5447

فذلك علمه المطلق وعمله سبحانه ، ويصعب على الانسان الباحث أن يصل اليه ، بل نلاحظ أن نبي الله موسى عليه السلام كان مكلفا بعلم الظاهر ، ولم يكلفه الله تعالى بالواقع ، بل كلف عبده الخضر عليه السلام ، وجعله من جنوده الخاصين وعلمه من لدنه من علم الباطن والواقع ماينبغي له !

فالمتفق عليه عندنا أن الغلاة والنواصب كفار ، أما غيرهم من الامة فهم مسلمون لهم ملنا وعيهم ماعلينا . وعلم باطنهم على الله وحسابهم عليه .

فنحن لا نكفر الا الغلاة الذين يؤلهون أهل البيت أو أي مخلوق ، والا النواصب الذين يعادون أهل البيت أي ينصبون لهم العداء في قلوبهم أو أعمالهم .

فهل تسمح لي ببعض الأسئلة؟

العاملي

بسم الله الرحمن الرحيم

أسأل أيها الصديق القديم المحب للمتاعب ، وبالتعبير المصري ( غاوي نكد ) .

لكن قبل أسئلتك فسر لي قوله تعالى ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) لانها ستكون محور كل إجاباتي لك إن شاء الله .. وشكرا .

مشارك

لماذا كفرنا أولئك العلماء يا عاملي؟

ما هي حججهم الشرعية في نظرك؟

العاملي

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد شرطت عليك تفسير الآية أولا يامشارك .

مشارك

الشرك الأكبر واقع بشكل كبير في البشر

وكذلك الشرك الأصغر يا عاملي وهو أخفى من دبيب النمل

وأما الشرك الأكبر فهو محبط للعمل ويستوجب دخول النار

وأما الأصغر فلا يستوجب ذلك ويمكن أن يغفره الله

العاملي

بسم الله الرحمن الرحيم

الآية تقول: أكثر المؤمنين عندما ( يؤمنون ) هم مشركون !

وهي مطلقة تشمل الايمان النظري والعملي ، وما تسمونه الشرك الاكبر والاصغر ، فلا وجه لتخصيصها بالاصغر ، كما ذكرت .

فمن آمن بشرط فهو مشرك ، ومن آمن بلا شرط فهو مؤمن .

وبتعبير عصرنا: تدل الآية على كفر المسلم الانتقائي ، الذي نوى في إسلامه أن يطيع الله ورسوله عندما يقدر أن ذلك يناسبه ، ويعصي عندما يقدر أن المعصية أربح له ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت