فهرس الكتاب
ولانحصار مقتضى النجاسة في كفرهم بذلك، وقد ثبت ضده ، وهو صفة الاسلام بشهادة ما دل على حصوله بابراز الشهادتين من الاخبار ، كخبر سفيان بن السمط المروي هو وما يأتى بعده أيضا في باب الكفر والايمان من الكافى ، قال: ( سأل رجل أبا عبدالله( ع ) عن الاسلام والايمان ما الفرق بينهما ؟ فلم يجبه ، ثم ساله فلم يجبه ، ثم التقيا في الطريق وقد أزف من الرجل الرحيل ، فقال له أبوعبدالله ( ع ) :
كأنه قد أزف منك الرحيل ، فقال: نعم ، فقال: فالقني في البيت، فلقيه فسأله عن الاسلام والايمان ما الفرق بينهما ؟ فقال:
الاسلام هو الظاهر الذي عليه الناس شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان ، وقال: الايمان معرفة هذا الامر مع هذا ، فإن أقربها ولم يعرف هذا الامر كان مسلما وكان ضالا .
وخبر سماعة قال: قلت لابى عبدالله ( ع ) : أخبرنى عن الاسلام والايمان أهما مختلفان ؟ فقال:
الايمان يشارك الاسلام ، والاسلام لا يشارك الايمان ، فقلت: فصفهما لى ، فقال: الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله ، ، والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس ، والايمان الهدى ، وما ثبت في القلوب من صفة الاسلام وما ظهر من العمل"إلى آخره ."
وخبر حمران بن أعين أو صحيحه عن الباقر ( ع ) قال: سمعته يقول: الايمان ما استقر في القلب ، وأفضى به إلى الله تعالى عزوجل ، وصدق العمل بالطاعة ، والتسليم لامره ، والاسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عله جماعة الناس من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث وجاز النكاح ، واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج ، فخرجوا بذلك من الكفر ، وأضيفوا إلى الايمان .